أجريت دراسة بعنوان العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين في المدارس الإبتدائية بالرياض وهذا ملخص لنتائج هذه الدراسة
{ولأجل تحقيق أهداف الدراسة تم صياغة عدد من الأسئلة البحثية حول مدى ما تؤدي إليه العوامل التالية من قصور في أداء المعلم : النمط الإداري لمدير المدرسة غير الديموقراطي، العلاقات الإنسانية السلبية داخل المجتمع المدرسي، نقص إمكانات المدرسة وتجهيزاتها، زيادة العبء التدريسي للمعلم، زيادة كثافة الطلاب في الفصول الدراسية . ثم الوقوف على مدى اختلاف وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه تلك العوامل المدرسية باختلاف متغيرات الدراسة، ومن ثم التعرف على أهم المقترحات التي يؤمل أن تسهم في التغلب على العوامل المدرسية التي تعيق أداء المعلمين .
وقد نظمت هذه الدراسة في ستة فصول بالإضافة إلى قائمة المراجع والملاحق . ويتضمن الفصل الأول مقدمة الدراسة، ومشكلتها، وأهدافها، وأهميتها، وأسئلتها، وحدودها، ثم المصطلحات التي استخدمت في الدراسة .
أما الفصل الثاني فيشتمل على الإطار النظري للدراسة ويتناول أهمية المرحلة الابتدائية، ثم أهمية معلم المرحلة الابتدائية وما ينبغي أن يتسم به من صفات، فالأدوار التربوية للمعلم وما يجب أن يقوم به من واجبات في ظل تلك الأدوار التربوية، ثم استعراض العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين .
في الفصل الثالث استعرض الباحث عدداً من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، موضحاً مدى تشابهها أو اختلافها مع دراسته، ومدى الاستفادة من نتائجها في تحليل نتائج الدراسة الحالية. أما الفصل الرابع فيشتمل على منهجية الدراسة وإجراءاتها، موضحاً به المنهج المستخدم في هذه الدراسة، ومجتمع الدراسة، وكيفية اختيار العينة، وخصائص أفراد العينة، وكيفية بناء أداة الدراسة، والتأكد من صدقها وثباتها، ثم الإجراءات التي اتخذت عند تطبيقها، والأساليب الإحصائية المستخدمة في تحليل بياناتها .
ويتناول الفصل الخامس عرض النتائج وتحليلها، كما تضمن الفصل السادس خلاصة الدراسة والنتائج والتوصيات التي أسفرت عنها الدراسة .
وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها :
(1) أن العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض التي اشتملت عليها الدراسة قد حصلت على متوسطات حسابية تتراوح بين (3.11ر3.94) من أصل (5) درجات، وقد جاءت مرتبة حسب الأهمية على النحو التالي :
¨ زيادة العبء التدريسي للمعلم بمتوسط حسابي قدره (3.94) .
¨ نقص إمكانات المدرسة وتجهيزاتها بمتوسط حسابي قدره (3.67) .
¨ زيادة كثافة الطلاب في الفصول الدراسية بمتوسط حسابي قدره (3.52).
¨ العلاقات الإنسانية السلبية داخل المجتمع المدرسي بمتوسط حسابي قدره (3.24).
¨ النمط الإداري لمدير المدرسة غير الديموقراطي بمتوسط حسابي قدره (3.11).
(2) أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه بعض العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين باختلاف متغيرات الدراسة (طبيعة الوظيفة المستوى التعليمي، نوع التأهيل، العمر، الخبرة) .
(3) أن أهم المقترحات التي يؤمل أن تسهم في التغلب على العوامل المدرسية التي تعيق أداء المعلمين هي : بناء المباني المدرسية التي تتوفر فيها الشروط التربوية اللازمة، تخفيض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بما يتفق مع التوجهات التربوية المعاصرة، توفير الأدوات والأجهزة والوسائل التعليمية لجميع المعلمين في المدرسة، تخفيض نصاب المعلم الرسمي من الحصص الدراسية تمشياً مع المفاهيم التربوية الحديثة، إيجاد الحوافز المادية والمعنوية لرفع الروح المعنوية بين المعلمين، تزويد المكتبة المدرسية بالمراجع الحديثة في مجالات العلم المتخلفة التي تحتاجها العملية التربوية والتعليمية، ثم الإقلال من الأعمال الإدارية والكتابية التي يكلف بها المعلم .
وفي ضوء هذه النتائج أوصى الباحث ببعض المقترحات التي يؤمل أن تسهم في التغلب على العوامل المدرسية التي تعيق أداء المعلمين منها : ضرورة الاهتمام باختيار القيادات التربوية الناجحة للمدارس لما لها من أثر مهم في تهيئة المناخ التربوي والتعليمي الملائم الذي يساعد ويشجع المعلمين على أداء أعمالهم، ضرورة تشجيع المديرين على استخدام النمط القيادي الديموقراطي لما له من آثار إيجابية على الأداء المدرسي وما تقوم به الإدارة من واجبات وأعمال لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية، ضرورة الاهتمام بتنمية العلاقات الإنسانية بين العاملين داخل المجتمع المدرسي وأن تكون هذه العلاقات قائمة على أساس الاحترام والتقدير المتبادل والتعاون فيما بينهم لما لذلك من أثر بالغ في النهوض بمستوى الأداء التربوي بشكل عام، ضرورة تخفيف الأعباء غير التدريسية الملقاة على عاتق المعلم حتى يتسنى له تطوير مستواه المهني ويتفرغ لعمله التربوي والتعليمي، ضرورة تخفيض نصاب المعلم من الحصص الأسبوعية كلما تقدم المعلم في الخدمة، ضرورة تخفيض عدد التلاميذ في الفصول الدراسية في المدارس الابتدائية بحيث لا يزيد عدد التلاميذ في الفصل الواحد عن (20) تلميذاً ليتسنى للمعلم الإشراف وتوجيه المزيد من العناية بتلاميذه وتفهم مشكلاتهم المختلفة، الاهتمام بتوفير الإمكانات والتجهيزات المدرسية اللازمة، وأخيراً أوصى الباحث بإجراء بعض الدراسات المستقبلية استكمالاً لجوانب أخرى مهمة في الموضوع .