المدرسة والتنشئة الاجتماعية



مقدمه :
بالرغم من إن المظاهر الأولى للتنشئة الاجتماعية تبدأ وتترعرع فى جو الاسره إلا إنها لم تعد تستأثر وحدها بتلك التنشئة فى عالمنا المعاصر وذلك نتيجة النمو المتزايد للأبحاث والتكنولوجيا مما أدى إلى الاهتمام بالتعليم عن طريق المدارس التى اوجدها المجتمع وأصبحت بناء أساسيا من أبنيته ،اوجدها لتقوم بتربية أبنائه وتنشئتهم ،حيث لايوجد أي مؤسسة إجتماعية أخرى تمتلك من الفرص ما تمتلكه المدرسة ،فدعونا نتعرف معا فى هذا البحث المختصر والبسيط والمتواضع على أهمية المدرسة ودورها المهم فى التنشئة الاجتماعية من خلال الإجابة على بعض التساؤلات :

1- ما هو تعريف المدرسة ؟

2- متى نشأت المدرسة وما هي مراحل تطورها ؟

3- ما هي بنية المدرسة ؟

4-ما الصورة الدينامية للنظام المدرسي ؟

5-ما هي وظائف المدرسة وما أهمية كل منها ؟

6- ما هي أوجهة التعاون بين المدرسة والأسرة ؟

7- ما هي العلاقة بين المدرسة والمجتمع ؟



شهد النصف الثاني من القرن العشرين نمواً متزايداً للأبحاث والدراسات الاجتماعية التي تتناول المدرسة بالدراسة والتحليل. وتمخضت هذه الأبحاث عن ميلاد علم الاجتماع المدرسي، الذي يكرس نفسه لدراسة المدرسة وتقصي أبعادها كظاهرة اجتماعية تربوية.

لم تكن الأبحاث الجارية، في ميدان المسألة المدرسية، وليدة الصدفة العابرة، أو الترف العلمي، بل كانت استجابة موضوعية ملحة، اقتضتها التطورات
الاجتماعية العاصفة، التي انعكست على بنية المدرسة ووظائفها، وعلاقاتها مع الوسط الاجتماعي. وفي إطار هذه التطورات الجارية بدأت المدرسة تطرح نفسها كإشكالية اجتماعية بالغة الأهمية والتعقيد.

تعريف المدرسة:
تتباين تعريفات المدرسة وتحدياتها، بتباين الاتجاهات النظرية، وبتنوع مناهج البحث الموظفة في دراستها، ويميل اغلب الباحثين اليوم الى تعريف المدرسة بوصفها، نظاماً اجتماعيا، وفي إطار ذلك التنوع المدرسي يمكن استعراض مجموعة من التعريفات التي تؤكد تارة على بنية المدرسة وتارة اخرى على وظيفتها.

" يعرف فرديناند بويسون المدرسة على أنها :مؤسسة اجتماعية ضرورية تهدف الى ضمان عملية التواصل بين العائلة والدولة من اجل إعداد الأجيال الجديدة، ودمجها في اطار الحياة الاجتماعية". ويعرفها فريدرك هاستن "بأنها نظام معقد من السلوك المنظم، الذي يهدف الى تحقيق جملة من الوظائف في إطار النظام الاجتماعي القائم".

وينظر أرنولد كلوس الى المدرسة بوصفها "نسقا منظما من العقائد والقيم والتقاليد، وانماط التفكير والسلوك التي تتجسد في بنية المدرسة، وفي ايديولوجيتها الخاصة". ويرى شيبمان ان المدرسة "شبكة من المراكز والأدوار التي يقوم بها المعلمون والتلاميذ، حيث يتم اكتساب المعايير التي تحدد لهم ادوارهم المستقبلية في الحياة الاجتماعية".(وطفة : 1998-160,159).
وعرفها بعض التربويون العرب:
-المدرسة :":هي تلك المؤسسة التى أنشاها المجتمع لتتولى تربة النشء الطالع.

-هى تلك المؤسسة القيمة على الحضارة الإنسانية " . (ناصر:72,1996).
وتكاد تجمع التعريفات الخاصة بالمدرسة على ان المدرسة نظام متكامل، يتكون من عناصر محددة ومتفاعلة، وتمارس أدوار ووظائف اجتماعية محددة في إطار الحياة الاجتماعية.
نشأت المدرسة وتطورها:
مرت المدرسة عبر تاريخها بثلاث مراحل، وهى :
1-العائلة (الأسرة) كمدرسة :
من المعلوم أن العائلة فى المجتمعات البدائية كانت هى المسؤولية الوحيدة عن تربية الطفل ورعايته ،إذ لم تكن المدارس موجودة آنذاك 0وقد كان الطفل فى هذه المجتمعات البدائية يتعلم عن طريق ملاحظة وتقليد ومحاكاة ما يفعله أفراد عائلته وبخاصة الأبوان 0وبهذا فقد كان التعليم يتم بصورة غير مقصودة، فلا الأبوان كانا يعيان بأنهما يقومان بدور المعلم ، ولا الأولاد كانوا يعون بأنهم يمارسون دور التلاميذ ،وبالإضافة إلى ذلك ، كان الأولاد يتعلمون الشيء الكثير من خلال البيئة واللعب0
2-القبيلة كمدرسة :
كانت القبيلة المدرسة الثانية للأطفال الكملة لدور العائلة أو الأسرة فى المجتمعات البدائية 0فقد كان الطفل يتعلم ايضا من خلال محاكاته وتقليده لمن هم أكبر منه سنا فى القبيلة كشيخها أو كاهنها0كما لم تكن المدرسة البينية كافية لإعداد الطفل من الناحية الروحية ، فاستعان الآباء بخبراء القبيلة او عرافيها لهذا الغرض0 وكان العرافون يفسرون ويعللون للأطفال الظواهر الروحية والطبيعية بصورة تغلب عليها السذاجة ، وعلى نحو خرافى أسطوري .
3-المدرسة الحقيقية وعوامل ظهورها :
لقد كان لغزارة التراث الثقافي المتمثل فى زيادة المعلومات والمعارف وتراكمها، وتعقد هذا التراث المتمثل فى تنوع معارفه وتشعبها وتشابكها وصعوبة نقلها من جيل إلى جيل ن واستنباط اللغة المكتوبة، وظهور التراث الثقافي المكتوب الذي ألزم الناشئة ضرورة تعلم اللغة للإطلاع على هذا التراث وفهمه واستيعابه ، لقد كان لهذه العوامل جميعها دورها البارز فى ظهور المدرسة بمفهومها الحقيقي 0
-وهناك نوعان من المدارس هما:
أ-المدارس العامة أو الحكومية :
وتتولى الحكومات عادة أمر تأسيسها وتمويلها وإدارتها ، فى محاولة منها لتدعيم تكافؤ الفرص التعليمية لأبناء الشعب ن لهذا يكون التعليم فى هذه المدارس مجانيا 0
ب-المدارس الخاصة:
ويؤسسها ويمولها ويديرها عادة أفراد أو هيئات خاصة ، وتلعب هذه المدارس دورا تكامليا مع المدارس العامة أو الحكومية0

بنية المدرسة:
يشكل الاتجاه البنيوي الوظيفي احد ابر التيارات السوسيولوجية التي تبحث في بنية المدرسة في وظيفتها. وبعد كل من راد كليف براون ومالينوفسكي، من رواد هذا الاتجاه السوسيولوجي الحديث، الذي ظهر في العقد الأول من القرن العشرين. ويتزعم هذا الاتجاه حاليا كل من تالكوت بارسونز وروبرت ميرتون، وفي مجال تحديده للنظام، يميز بارسونز عموما بين اربعة مجموعات مكونه للنظام وهي.

الأدوار التي تتمثل في النشاطات التي يقوم بها الافراد، ويلي ذلك منظومة المعايير التي تسود داخل النظام، ثم الجماعات كجماعات الصفوف والعائلات والافراد، واخيرا منظومة القيم التي تسود داخل النظام وتوجه مسار حركته.

ويجري اليوم توظيف المنهج البنيوي الوظيفي لدراسة بنية النظام المدرسي وتحديد مكوناته ونسق فعالياته الداخلية والمجتمعية. ومن الدراسات الهامة التي اعتمدت على هذا المنهج، يمكن الإشارة الى "دراسة كوردون وأعمال كولمان. في الولايات المتحدة حيث ركز الباحثان على تحليل بنية النظام المدرسي ونسق العلاقات التي يقوم بين جوانب هذا النظام وفقا للاتجاه البنيوي الوظيفي. وتسعى الدراسات البنية الوظيفية، الجارية في ميدان المؤسسة المدرسية اليوم، الى تحديد العناصر المكونة للنظام المدرسي، كما تسعى الى تحديد نظام التفاعلات القائمة في داخلها من اجل تحديد الملامح الأساسية لدورها ووظيفتها الاجتماعية. وقد استطاعت هذه الدراسات ان تحدد الأطر البنيوية الأساسية للمؤسسة المدرسية على النحو التالي:
1- جماعات التلاميذ.
2- جماعات المعلمين.
3- الإداريون.
4- الجماعات الاتصالية (مجالس المعلمين ومجالس الأولياء).
5- منظومة المناهج والمقررات التربوية.
6- جماعة الخدمة.
7- جماعات الموظفين.
8- القيم والأعراف السائدة.
9- الأهداف التربوية. " ( وطفة : 161,1998).

الصورة الدينامية للنظام المدرسي:
تشكل العلاقات القائمة بين عناصر النظام المدرسي منظومة بالغة التعقيد من النشاطات والأفاعيل التربوية. ولقد شكلت العلاقات القائمة بين أطراف النظام المدرسي مجالا واسعا للبحث والدراسة في مجال علم الاجتماع التربوي. كما في مجال علم النفس الاجتماعي. وتسعى هذه الدراسات الى تقديم صورة حية عن حركة التفاعلات الداخلية والخارجية للنظام المدرسي، ودرجة فاعليته. وتتم دراسة أشكال التفاعل التربوي داخل المدرسة، وبين جوانبها المختلفة وفق عدد كبير من المتغيرات والعوامل، كما تتم ايضا وفق مقولات العلاقة بين منظومات الأدوار والمواقف القائمة بين المعلمين والتلاميذ والإداريين وجماعات الاتصال.

ويعد التفاعل التربوي، الذي يجري بين أفراد الجماعة المدرسة، صورة حية للتفاعل الاجتماعي الذي يجري في إطار الحياة الاجتماعية. ويتجلى التفاعل الاجتماعي القائم "في العمليات التي يرتبط من خلالها أعضاء الجماعة بعضهم مع بعض عقليا ودافعيا على مستوى الحاجات والرغبات والوسائل والغايات والمعارف". وعلى هذا النحو يعرف التفاعل التربوي على أنه "سلسلة متبادلة ومستمرة من الاتصالات بين كائنين إنسانيين أو أكثر. فالعلاقة التربوية هي نمط معياري للسلوك الذي يحقق التواصل التربوي بين التلاميذ والمعلمين والمقررات والإدارة والمعايير والقيم بوصفها عوامل مكونة للنظام المدرسي". (وطفة : 162,1998) .
وتحاول الدراسات الجارية، اليوم في مجال العلاقات التربوية الإجابة على عدد كبير من الأسئلة الخاصة بعمليات الأنصال والتفاعل، التي تتم في إطار النظام المدرسي ومن هذه الأسئلة يمكن لنا ان نستعرض ما يلي:-
1- كيف تتم عمليات الاتصال والتفاعل بين التلاميذ والمعلمين وما أواليات ذلك التفاعل؟
2- كيف ينظر التلاميذ الى أنفسهم والى زملائهم ومعلميهم؟ وكيف ينظر المعلمون الى تلاميذهم وأنفسهم وزملائهم؟
3- كيف تتم عملية الاتصال وفقا لمتغيرات عديدة كالجنس والعمر ومستوى تحصيل الطالب ومستوى كفاءة المعلم وتأهيله؟
4- كيف يمكن قياس درجة التسامح او التصلب في العلاقات التي تقوم بين الإدارة والمعلمين والتلاميذ، وما انعكاس ذلك على درجة التفاعل التربوي القائم في داخل النظام المدرسي؟
5- ما دور المعايير والقيم المدرسية السائدة في تحديد طبيعة ومستوى وشكل العلاقات القائمة في المدرسة؟

ويكاد يجمع الباحثون، اليوم في مجال السوسيولوجية المدرسية، على نتيجة هامة وهي: "ان فعالية النظام المدرسي ومدى قدرته على تحقيق غاياته التربوية أمر مرهون، الى حد كبير، بمستوى ودرجة التفاعل التربوي القائم بين جوانب النظام المدرسي. وتتجلي فعالية النظام المدرسي في عدد من المؤشرات الإجرائية أبرزها:-

1- درجة الديمقراطية المتاحة، والقائمة بين المعلمين والتلاميذ والإدارة وجوانب النظام الأخرى.
2- مدى التوافق والانسجام الذي يتحقق بين جوانب النظام المدرسي ومكوناته.
3- مدى المرونة التي تتصف بها العلاقة التربوية القائمة، سواء كان ذلك داخل النظام: بين المعلمين والإداريين والطلاب، او بين المدرسة والوسط الاجتماعي للتلاميذ.

ويستخدم الباحثون لقياس حركة التفاعلات القائمة في المدرسة، القياس الاجتماعي "السوسيومتري" كأداة لقياس درجة التجاذب والنابذ الحاصل في داخل الجماعات المدرسية: كجماعات الصفوف، وجماعات الرفاق.

وتبين الدراسات الجارية في هذا المجال ان التجاذب بين اطراف الجماعة الواحدة، او الجماعات المكونة يعزز من فعالية الجماعة ويشحذ قدراتها، ويزيد من طاقات انتاجها وتماسكها. وعلى العكس من ذلك، تبين هذه الدراسات ان التنافر يؤدي الى إعاقة العمل وإضعاف العزم وتقليص إنتاج الجماعة ".( وطفة : 164,1998).

كما سعت االدراسات، الخاصة بالعلاقات التربوية، الى تحديد مواطن الضعف والقصور في نشاط وفعالية النظام المدرسي، وأسباب انخفاض إنتاجيته المتعلقة بمستوى نجاح التلاميذ، أو مدى تسربهم، أو درجة إخفاقهم.
ومن خلال ذلك سوف نبين للقارئ بعض الأبحاث التي تناولت في هذا الجانب
" وتبين الأبحاث التي أجراها أسبي ، بين عامي (1969- 1976)، الى التأثير الكبير الذي تلعبه العلاقات التربوية السلبية، او الإيجابية على مستوى نجاح الطلاب، ومدى تفوقهم.

وتستطيع الأبحاث الجارية حول العلاقات القائمة في داخل النظام المدرسي أن تقدم جملة واسعة من الاقتراحات وأساليب العمل للخروج من إطار الأزمات التربوية التي تعانيها المدرسة. ويمكن لنا، في هذا السياق، ان نسوق المثال التالي، والذي يتمثل في نتائج الدراسة الاستطلاعية التي قامت بها لإذاعة الأمريكية لتحديد اتجاهات التلاميذ حول الخصائص التي يفضلونها في معلميهم وهي:-

1- التعاون والروح الديمقراطية. 2- العطف واحترام شعور الآخرين. 3- المرونة.
4- الصبر. 5- حسن المظهر ولباقة السلوك.
6- العدالة وعدم التحيز. 7- روح الدعابة.
8- الاهتمام بمشكلات التلميذ 9- إظهار التقدير والثناء.

إن نتائج الدراسة وأمثالها تتيح للمهتمين في مجال العمل التربوي المدرسي تحقيق درجة عالية من التفاعل التربوي الايجابي، بين المعلمين والتلاميذ، وذلك عندما يأخذون بعين الاعتبار أهمية تحقيق الخصائص المطلوبة في شخص المعلم، لأن المعلم الذي يستوفي السمات المطلوبة هو المعلم القادر على رفع سوية العمل التربوي، وتحقيق مزيد من التفاعل التربوي بينه وبين التلاميذ.

ومن الجدير بالتنويه أن التفاعل التربوي المدرسي يتحدد بجملة أخرى من العوامل والشروط الموضوعية. ومن أبرز هذه العوامل يمكن ذكر ما يلي:-
1- الفلسفة التربوية السائدة في الوسط الاجتماعي، او في وسط المدرسة، حول غاية التعليم، ووظيفة المدرسة، ومبادئ التربية الحديثة. ومثال ذلك: أن المعلم، الذي ينظر الى المدرسة بوصفها نظاما للتعليم فحسب، لا يستطيع ان يحقق شروط التفاعل التربوي الايجابي. والمعلم الذي يؤمن بمبدأ السلطة والإكراه لا يستطيع أن يحقق فعلا تربويا متكاملا وأصيلاً. وعلى خلاف ذلك كله، عندما تنطلق الفلسفة التربوية من مبادئ إنسانية في العمل التربوي وحيث ينظر الى المدرسة بوصفها مرحلة حياتيه هامة في حياة الأطفال، وأن مهمة المدرسة لا تكمن في تلقين المعلومات المجردة فحسب، فإن التفاعل التربوي سيترجم الى عطاء متواصل في مجال الفعل والإبداع التربويين.

2- مدى مرونة الأنظمة الإدارية السائدة حيث يلاحظ بأن التصلب الإداري ينعكس سلبا على مستوى إنتاجية المدرسة، ويكرس انخفاضا في مستوى التفاعلات التربوية الجارية بين إطرافها وعناصرها المكونة.

3- تمارس صيغة الأهداف التربوية الخاصة بالمدرسة دوراً كبيراً في تحديد مستوى العلاقات التربوية السائدة، وهي في الوقت الذي تتميز فيه بالمرونة تجعل من تحقيق التفاعل التربوي إمكانية متاحة.

4- وبالقدر الذي تكون فيه المناهج متكيفة مع تجارب الحياة الخاصة بالتلاميذ فإن ذلك يسهم في دفع العلاقات التربوية القائمة نحو طور تربوي أفضل.

5- العلاقة بين الوسط الاجتماعي والوسط المدرسي التي تتم عبر مجالس الأوليات والمعلمين، ومدى مشاركة ذوي التلاميذ في العمل المدرسي، من شأنه دفع وتيرة الفعل التربوي نحو افاقه المنشودة. فالعلاقات التربوية تمثل، في النظام المدرسي القائم، ما تمثلة الدورة الدموية في الكائن الحي، وهذا يعني انه كلما ارتفعت هذه العلاقات الى مستويات عليا، كلما كان النشاط والفعالية من نصيب حركة النظام و قدرته على الفعل والممارسة". (وطفة : 166,1998).

وظائف المدرسة :
"يرى جويل روسني أن وظيفة المدرسة لا تقف عند جدود نقل المعارف الموجودة في بطون الكتب فحسب، وإنما في عملية دمج هذه المعارف في أوساط المعنيين بها. وينظر جون ديوي الى المدرسة بأنها مؤسسة اجتماعية تعمل على تبسيط الحياة الاجتماعية واختزالها في صورة أولية بسيطة.

وفي مكان آخر يقول ديوي: أن المدرسة هي قبل كل شيء مؤسسة اوجدها المجتمع لإنجاز عمل خاص، هو الحفاظ على الحياة الاجتماعية وتحسينها".
وتكمن وظيفة المدرسة، كما يرى كلوس، في تحويل مجموعة من القيم الجاهزة والمتفق عليها اجتماعياً، وقد مارست المدرسة هذا الدور في العصور الوسطية كما هو الحال في القرن التاسع عشر".( وطفة : 167,1998).

ومما لاشك فيه ان المدرسة تمارس وظائف اجتماعية وتربوية متعددة، وتتباين هذه الوظائف بتباين المجتمعات، وتباين المراحل التاريخية المختلفة. ويمكن لنا في هذا السياق ان نميز عدداً من المحاور الأساسية لوظائفها المجتمعية. حتى يتبين للقارئ مدى أهمية هذه المؤسسة .

أولاًً: التنشئة الاجتماعية:
تعد المدرسة بحق الوكالة الاجتماعية الثانية، بعد الأسرة، للقيام بوظيفة التنشئة الاجتماعية للأطفال، والأجيال الشابة. حيث تقوم المدرسة بإعداد الأجيال الجديدة روحيا ومعرفيا وسلوكيا وبدنيا وأخلاقيا ومهنياً، وذلك من اجل ان تحقق للافراد اكتساب عضوية الجماعة والمساهمة في نشاطات الحياة الاجتماعية المختلفة. وتعمل المدرسة، اليوم على تحقيق عدد كبير من المهام التربوية. ومن بين هذه المهام التي تقوم بها يمكن ان نذكر على سبيل المثال، وليس الحصر، جملة من الوظائف أبرزها: تحقيق التربية الفنية، والتي تتمثل في الموسيقى والرسم والأنشطة الفنية الأخرى، ثم التربية البدنية، والتربية الاخلاقية والروحية، والتربية الاجتماعية، وتحقيق النمو المعرفي، وأخيراً التربية المهنية.
وفي إطار هذا التنوع الوظيفي للمدرسة يمكن لنا في سياق هذا الفصل ان نعمل على استعراض ثلاثة وظائف أساسية للعملية التربوية في المدرسة وهي:-

أ) الوظيفة السياسية. ب) الوظيفة الاقتصادية. ج) الوظيفة الثقافية.

1) الوظيفة السياسية للمدرسة:
يرسم كل مجتمع السياسية التي يرتضيها لنفسه، والتي تحقق له غاياته وأهدافه في مختلف مجالات الحياة وميادينها. والسياسة هي أداة المجتمع في توجيه الطاقات والفعاليات المجتمعية نحو أهداف منشودة ومحددة، وهي بالتالي معنية بتحقيق التوازن بين جوانب الحياة الاجتماعية ومؤسساتها المختلفة.

وتقوم بين مؤسسة المدرسة، والمؤسسة السياسية، علاقات جدلية عميقة وجوهرية. فالمؤسسة السياسية معنية بتحديد أهداف التربية وغاياتها وبتحديد استراتيجيات العمل المدرسي ومناهجه، لتحقيق أغراض سياسية اجتماعية قريبة او بعيدة المدى. وغالباً ما ينظر الى المدرسة بوصفها حلقة وسيطة بين العائلة والدولة، لتحقيق الغايات الاجتماعية التي حددها المجتمع لنفسه.

وتبين القراءة التاريخية لعمل المدرسة ووظيفتها بوضوح، أن عمل المدرسة ومهمتها تتغاير بتغاير أنظمة الحكم القائمة والأيديولوجيات السائدة. لقد تحولت المدرسة الى أداة في يد الدولة الماركسية لتحقيق أغراض واستراتيجيات و ايديولوجيات السياسة الماركسية.

وعلى خلاف ذلك تحولت المدرس في المانيا النازية، الى جهاز سياسي يهدف الى تكريس مبادئ النازية، وتمجيد العرف الآري، وكان عليها ان تقوم بمهمة تذويب وصهر كافة الثقافات الاجتماعية للشعب الألماني في بوتقة الانتماء الى القومية الألمانية المتعالية.

أما في المجتمعات الليبرالية فإن المدرسة تسعى الى تعزيز قيم الليبرالية الاقتصادية، ومفاهيم الحرية الشخصية، وتكريس العقلية العلمية. وهناك نماذج أخرى متعددة ففي سوريا على سبيل المثال تسعى السياسة التربوية الى تعزيز الانتماء القومي، والأصالة القومية، وتؤكد على أهمية استرجاع الأرض العربية المغتصبة في فلسيطن، او في أي مكان آخر.

فالسياسات التربوية القائمة، لأي من البلدان، تحدد للمدرسة وظائفها ومهماتها وأدواها، وتصوغ لها مناهجها بما ينسجم مع التوجهات السياسية الكبرى للمجتمع المعني. ويتم ذلك كله عبر منظومة من الخطط والاستراتيجيات المتكاملة والموجهة فالسياسة التربوية لمجتمع ما تحدد في إطار سياسته العامة. وتسعى هذه السياسات، في جملة ما تسعى اليه الى تعزيز الايديولوجيات الاجتماعية السائدة وتحقيق الوحدة السياسية للمجتمع. ومن أهم الأدوار السياسية التي تلعبها المدرسة هي:-
1- التأكيد على الوحدة القومية للمجتمع.
2- ضمان الوحدة السياسية.
3- تكريس الايدولوجيا السائدة.
4- المحافظة على بنية المجتمع الطبقية.
5- تحقيق الوحدة الثقافية والفكرية.

2) الوظيفة الاقتصادية :
يكمن العامل الاقتصادي في اصل نشوء المدرسة، وخاصة في مرحلة الثورة الصناعية الأولى، التي تطلبت وجود يد عاملة ماهرة قادرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة المتطورة. وكان على المدرسة في هذه المرحلة ان تلبي حاجات الصناعة النامية من اليد العاملة المؤهلة. وما تزال المدرسة تسعى الى تلبية احتياجات التكنولوجيا الحديثة من فنيين، وخبراء، وعلماء، وأيد عاملة، لقد بدأت المدرسة ترتبط تدريجيا، وعلى نحو عميق مع المؤسسات الاقتصادية الإنتاجية، ويتجسد ذلك المدارس الفنية والمهنية، التي تتصل بشكل مباشر بعجلة الإنتاج الصناعي المتطور. وغني عن البيان ان المدرسة تلعب دورا هاما في زيادة الدخل القومي، وتحقيق النمو الاقتصادي في البلدان المتطورة النامية على حد سواء. وفي هذا الصدد تشير" دراسة دونيزون التي اجريت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1962، أن 23% من نسب النمو الاقتصادي، في الولايات المتحدة الأمريكية، يعود الى تطور التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد كان للاقتصادي الإنكليزي آدم سميث فضل السبق على معاصريه في الإشارة الى أهمية راس المال البشري ودوره في الدخل الاقتصادي القومي، والذي سبق له القول ان الرجل المؤهل علميا يمكن ان يقارن بأحدى الآلات المتطورة والحديثة والمكلفة في مجال الإنتاج والتوظيف والاستثمار.
وتشير نتائج أحدى الدراسات "إنتاجية العامل ألامي ترتفع بنسبة 30% بعد عام واحد من الدراسة الابتدائية، وحوالي 320% بعد دراسة 13 عاما، وتصل الى 600% بعد الدراسة الجامعية".( وطفة : 171,1998).
ولم تبق هذه الحقيقة الاقتصادية اليوم سرا مرهونا بالاختصاصين فحسب، فلقد بدا الناس يدركون أهمية التحصيل العلمي في رفع مستوى الانتاج ومستوى الدخل على المستوى الفردي كما على المستوى القومي. وفي هذا الخصوص" يشير رايموند بدون الى ذلك الأمر في كتابة الحراك الاجتماعي ويؤكد ان صورة التعليم بدأت تأخذ مكانها في عقول الناس على انها عملية توظيف واستثمار وعائدات، حيث بدأ الناس ينظرون الى المدرسة من مفاهيم العرض والطلب والتوظيف والعائدات... الخ.(وطفة : 171,1998).

وينظر اليوم أصحاب النزعة الاقتصادية الى المدرسة في جوانبها الاقتصادية. ويعملون على دراسة حركتها وفاعليتها بوصفها مؤسسة إنتاجية تطرح نتاجا من الشهادات والناس في أسواق العمل، وهو نتاج تتباين أهميته وجودته بتباين المدة الدراسية، ونوع الدراسة والفرع العلمي، ومدى أهمية الاختصاص في سوق العمل وفقاً لمبدأ العرض والطلب الاقتصادي.

3) الوظيفة الثقافية للمدرسة :
تعد الوظيفة الثقافية من أهم الوظائف التي تتولاها المؤسسات المدرسية. فالمدرسة تسعى الى تحقيق التواصل والتجانس الثقافيين في إطار المجتمع الواسع. وتأخذ وظيفة المدرسة الثقافية أهمية متزايدة وملحة كلما ازدادت حدة التناقضات الثقافية والاجتماعية، بين الثقافات الفرعية القائمة في إطار المجتمع الواحد: كالتناقضات الاجتماعية، والعرقية، والجغرافية، وهي التناقضات التي يمكن ان تشكل عامل كبح يعيق تحقيق وحدة المجتمع السياسية، ومدى تواصلة الثقافي وتفاعله الاقتصادي. وقد تجلت أهمية هذه المسالة في مرحلة نشوء وتكون الأسواق القومية في أوروبا في مرحلة الثورات البرجوازية، وهي الثورات التي اقتضت وجود ثقافة واحدة لمجتمع اقتصادي واحد. ولقد لعبت المدرسة، وما تزال تلعب، دورا يتميز بالأهمية في تعزيز لغة التواصل القومي بين جميع أفراد المجتمع وتحقيق الوحدة الثقافية عبر تحقيق التجانس في الأفكار والمعتقدات، والتقاليد والتصورات السائدة في المجتمع الواحدة.
التعاون بين الأسرة والمدرسة:
هناك العديد من المبررات لضرورة التعاون بين الآسرة والمدرسة فى مجال تربية الطفل نذكر منها مايلى:
1-أن التعاون بين هاتين المؤسستين يحقق درجة مقبولة من الفهم المتبادل لدور كل منهما فى مجال تربية الطفل والناشئة ،مما يؤدى إلى زيادة التنسيق وعدم التعارض بينهما ، إذ كثير ما يؤدى التعارض والتناقض فى أدوارهما إلى تكوين صراع نفسي لدى التلميذ0
2-أن التعاون بين هاتين المؤسستين يؤدى إلى التخلص من غالبية المشكلات التى قد يواجهها التلاميذ وبخاصة مسألة الغياب عن المدرسة ،أو الفشل فى الامتحانات ،وغيره ، والتى قد تتسبب التسرب الدراسي ، وفى هذا زيادة فى الفاقد التعليمى0
3-أن التعاون بين هاتين المؤسستين يؤدى إلى زيادة فهم المدرسة لأوضاع التلاميذ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية ،وبالتالي مساعدته على تخطى المشكلات التى قد تواجههم فى هذا المجال، وعلى التكيف مع المجتمع والمدرسة0
4-أن التعاون بين هاتين المؤسستين يعطى الفرصة لتوضيح مواقفهما على نحو أفضل فيما يتعلق بتكثيف الواجبات البيتية التى قد يلجأ إليها المعلمين ، والتى قد لا تترك للتلميذ فرصة لنشاطات أخرى غير الدراسة ، ورغبة بعض الأباء فى ترك بعض من وقت أبنائهم للقيام بنشاطات أخرى غير الدراسة 0إن التنسيق بين المدرسة والبيت فى هذا المجال يؤدى الى راحة التلميذ النفسية وزيادة تحصيلة الدراسى وإلى زيادة حبه للمدرسة وانتمائه إليها0
5-إن التعاون بين هاتين المؤسستين يساعد على التلاقح بين ثقافتيهما ، مما يؤدى إلى ارتقاء تطلعات كل منهما إلى مستوى متطلبات العصر الحاضر، بما يحمله من تغيرات ومستجدات قد يقف منها بعض الأباء والمعلمين موقف الرافض لخوفهم من التجديد ،أو موقف المشجع سعيا منهم إلى الحداثة0
6-ان التعاون بينهما يجعل خطة العمل التربوي مشتركه بينهما فى ضوء اعتماد أهداف مشتركه توجه العملية التربوية فيهما0
المدرسة والمجتمع:
تعتبر المدرسة صورة مصغرة للمجتمع ،وبما ان ثقافة المجتمع قد تشعبت وتعقدت ومتطلبات الحياة قد تزايدت ، فإن كثيرا من الرجال والنساء وحتى الأطفال وجدوا أنفسهم يغادرون منازلهم يوميا للعمل فى المصانع والمصالح التجارية والوظائف الحكومية وغيرها من الوظائف ، وما نتج عنه من شطر العائلة وانقسامها وتشتت الصغار فى العائلة ، وغير ذلك وأشياء أخرى جعلت المجتمع يعزز دور المدرسة ويرفع من قيمتها ، وينصبها وكيلة ونائبة عنه ، تقوم بتنشئة الأجيال وتطبيعهم بطباع المجتمع المعقد0
لقد تبين أن قوة المجتمع واستمراره لاتعتمد فقط على القراءة والكتابة وتعلم العلوم والفنون والإعداد لمعترك الحياة ، إنما يعتمد ذلك الاستمرار وتلك القوة فى البناء الأجتماعى على السلوكيات والاتجاهات والقيم التى تغرسها المدرسة فى الناشئة لخدمة الوطن والمجتمع، والانتماء إليها والتضحية فى سبيلها واحترام العادات والتقاليد والنظم والتعليمات التى يرتضيها المجتمع واحترام أخلاقيات الجماعة0
إن المدرسة مطالبة بأن تعمل على التكيف الاجتماعي والثقافي للنشء، ليصبح هؤلاء الأفراد أعضاء عاملين ناجحين ومشاركين فى نهضة مجتمعهم، وهى مطالة كذلك بتوسيع دائرة معارفهم وثقافتهم ليستطيعوا القيام بالأدوار التى تنتظرهم فى الحياة العامه0




رأى الباحث:
1-غياب الصلة العميقة بين مناهج المدرسة ومقرراتها، وبين مسائل الحياة الاجتماعية الجارية او بين التجربة الحياتية للأطفال.
2 -ينطلق العمل المدرسي من مبدأ حشو الذاكرة والاستظهار ويسجل غياب التلاميذ لمبدأ التغذية الراجعة والعمل على بناء الفكر النقدي الفاعل عند التلاميذ.
3-تعاني العلاقات المدرسية من إكراه العلاقات البيروقراطية وانحسار التفاعل التربوي بين المعلمين، والتلاميذ، والطلاب، والإدارة، كما تعاني من غياب عنصر المبادرة، ومبدأ المسؤولية في العمل التربوي.

4-تحقيق الاتصال العميق بين المدرسة والحياة الاجتماعية، وذلك من خلال تبني أساليب عمل منهجية جديدة تجعل من مقررات المدرسة، ومناهجها على اتصال حثيث بمجريات الحياة الاجتماعية.
5-توظيف التكنولوجيا الجديدة المتطورة في مجال العمل التربوي داخل كالتلفزيونون ذي الدائرة المغلقة، والفيديو، وبنك المعلومات، والحواسيب ... الخ 6- يجب فتح باب المناقشات المنظمة للتلاميذ , فهي فرصة طيبة لتدرب التلاميذ على الأخذ والعطاء وابدأ الرأي وتبادل الأفكار والاقتناع والنقد الذاتي بوسائل سليمة .
7- الاهتمام بأوجة النشاط المتنوعة في المدرسة حتى تشبع ميل التلاميذ وحاجاتهم المختلفة , إذ يختار مها كل تلميذ ما يناسبة ويزيد نموه .
8- اشراك التلاميذ في وضع القواعد والضوابط التي تحدد نشاطهم .
9- يجب نبذ طرق وأساليب التعلم التي من شأنها ان تنكر فردية التلميذ والتي تشجع على الأنانية والأثرة والتنافس البغيض بينة وبين غيرة .
10- يجب على المدرسة إتباع طرق وأساليب تعليمية من شأنها ان تقدر قيمة عمل كل فرد , حتى ولوكان ضئيلا , وتؤكد التعاون بين التلاميذ واشتراكهم في تحمل المسؤلية ووحدة الهد في اذهانهم ورغبتهم في الوصول الية .
11- تعزيز العلاقة بين المدرسة والأسرة من خلال عقد الاجتماعات مع أولياء الأمور والمعلمين .

12- تبادل العلاقة بين الطالب والمعلم وفق الاحترام المتبادل بما يعود بالفائدة للطرفين .
13_ تلمس المعلم للمشكلات التي تعوق تحصيل الطالب دراسيا سواء نفسية او اجتماعية او اقتصادية .
14- يجب ان يكون معلم المرحلة الابتدائية يحمل شهادة الماجستير , ليتعرف على خصائص الطلبة النمائية والفروق الفردية مما يساعد ذلك في فهم طبيعة المتعلم .













مراجع الكتب العربية :

1- الحسن , إحسان محمد . (2005). علم الاجتماع التربوي , ط1 , دار وائل للنشر , عمان .
2- حمادة , عبد المحسن عبد العزيز . ( 1995) . مدخل إلى أصول التربية , ط4 , كويت تايمز للنشر , الكويت.
3- عبد الهادي , نبيل عبد الهادي . (2002). علم الاجتماع التربوي ,ط1, درار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع , عمان .
4- علي , سعيد إسماعيل . (2001). فقة التربية مدخل إلى العلوم التربوية , ط1 , دار الفكر العربي , القاهرة .
5- القضاة , خالد . (1998). المدخل إلى التربية والتعليم , ط1 , درار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع , عمان .
6- الكندري , احمد محمد مبارك . ( 1992) . علم النفس الأسري , ط2, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع , الكويت .
7- الكندري , احمد محمد مبارك . ( 1995) . علم النفس الاجتماعي والحياة المعاصرة , ط2, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع , الكويت .
8- ناصر , إبراهيم . ( 1996) . علم الاجتماع التربوي , ط2 , دار للجيل للنشر , بيروت .
9- همشري,عمر احمد .(2001). مدخل إلى التربية, ط1,دار الصفاء للنشر والتوزيع ,عمان .
10- وطفة , على اسعد . ( 1998) . علم الاجتماع التربوي وقضايا الحياة التربوية المعاصرة ,ط2 , مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع , الكويت.



------------------------------------