التعليم العالي
جامعة الملك سعود
كلية التربية – قسم التربية

الأهداف الرئيسة
التعرف على العلاقة بين التربية والتنمية .
التعرف على دور التربية في تحقيق التنمية الشاملة .
التعرف على التربية والتنمية في المملكة العربية السعودية .
التعرف على التحديات التي تواجه التنمية في المملكة العربية السعودية .

تمهيد :
يعتبر المورد البشري : رأس المال المعرفي الأثمن


الإنسان هو رأس المال البشري

هو المورد الاستراتيجي في عملية التنمية ، المورد الذي يصعب نسخه أو تقليده بإمكانياته وقدراته ومهاراته من قبل أي مؤسسة أخرى غير التي يعمل بها.
في هذا العصر، أصبح من السهل على كل المؤسسات أن تقوم بنسخ وتقليد جميع برامج العمل والآلات والتقنيات والبرمجيات المستخدمة في الإنتاج والخدمات في أي مؤسسة أخرى، عدا العنصر البشري، الذي هو العنصر الوحيد غير القابل للنسخ أو التقليد بإمكانياته وقدراته ومهاراته.

التربية والتعليم قضية استثمار
التعليم القائم على الجودة والنوعية هو استثمار لأغلى أنواع الموارد وهو المورد البشري
الاستثمار في التعليم الجيد قضية تتعلق بمستقبل الوطن .
الإنسان أصبح رأس المال المعرفي الأثمن .
ينبغي تنمية الإنسان تنمية شاملة متكاملة .
ينبغي توفير الاستثمارات اللازمة لتطوير نوعية التعليم بمحاوره المتعددة .
يجب على كل المؤسسات المجتمعية أن تسهم في الاستثمار في تجويد التعليم باعتباره ”مسؤولية مشتركة“ .
رأس المال البشري أساس التقدم والنمو

لماذا؟العلاقة الطردية بين نوعية التدخل البشري ومعدل التقدم التنموي توجب الاهتمام
بنوعية التعليم باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية في هذا القرن

كيف؟ إعداد الكوادر البشرية القادرة على إنتاج واستخدام المعرفة والاتصالات والتكنولوجيا وانتهاج سلوك
تجديدي، مما يتطلب كفايات جديدة وإعداد أفراد علميين مبتكرين وموارد بشرية رفيعة المستوى

من خلال



*التعليم العام النظامي
*التعليم الفني والمهني
*التعليم العالي
الهدف تهيئة أفراد قادرين على التكيف والتطوير والتجديد والابتكار والتحكم بعالم يشهد تحولاً وتغيراً سريعاً ومستمراً
العلاقة بين التربية والتنمية
ودور التربية في تحقيق التنمية الشاملة

العلاقة بين التربية والتنمية
التنمية الشاملة تحتاج إلى العديد من المقومات البشرية وغير البشرية إلا أنه يكاد يجمع المهتمون بقضية التنمية على أن العنصر البشري هو أهم هذه المقومات حيث يعد الركيزة التي تقوم عليها التنمية في أي بلد
ولا سبيل إلى بناء هذا الإنسان إلا عن طريق التربية التي
تقوم على تطوير الشخصية الإنسانية وإعادة بنائها
دور التربية في تحقيق التنمية الشاملة
من المسلمات أن التربية الناجحة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة ،
وأن التنمية الشاملة تساهم في نجاح التربية في نفس الوقت ،
وتعتبر التربية وخاصة الجانب الرسمي منها (التعليم النظامي) المسئول الأول عن تحقيق أهداف التنمية الشاملة بالمجتمع, باعتبار أن التنمية الشاملة لا تقتصر على النمو الاقتصادي فقط, بل تمثل عملية التغير الواعية بأبعادها الاقتصادية والسياسية والثقافية. إذ تهدف بالإضافة إلى تحقيق زيادة منتظمة في الدخل الحقيقي للفرد إلى نموه الشخصي والمهني ورفاهيته وقدرته على اتخاذ القرار والمشاركة الاجتماعية والسياسية بمجتمعه والاستفادة من مؤسساته المجتمعية.



وأن عملية التنمية الشاملة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون مساهمة جميع مؤسسات المجتمع بمسانده وتنسيق فيما بينها من خلال التخطيط الشامل, وأن التربية بصفة عامة والتعليم الرسمي بصفة خاصة هما المحددان الرئيسيان لكفاءة المورد البشري المحرك لهذه المؤسسات والمحدد لقدرتها على أداء دورها, فإن التعليم الرسمي تقع عليه مسئولية مواجهة متطلبات التنمية الشاملة على المدى القريب والبعيد.
ونوعية التعليم ودرجة كفاءته وارتباط أهدافه بواقع المجتمع وطبيعة العصر ، هي ضمان لتحقيق أهداف التنمية الشاملة
وحتى تحقق التربية دورها في التنمية فلا بد من توفر شروط موضوعية تتجاوز مجرد التوسع في المدارس وتوفير التمويل والأهداف ، شروط تتعلق بنوع التعليم ، ونوع المخرجات التي تقدمها ، والسلوكيات والقيم المكتسبة ، شروط تتعلق بتوفير ظروف ملائمة لعمل مخرجات التربية ، وتنظيمات اجتماعية وإدارية وإنتاجية ، وقيم ثقافية واجتماعية وأخلاقية وإنتاجية تعزز ما تقوم به التربية .
العلاقة بين التعليم والإنتاجية والتنمية – مدخل عام
العلاقة بين الإنسان والتربية والتنمية
الإنسان هو ثمرة التنمية مثلما هو بذرتها
الإنسان هو غاية التنمية مثلما هو وسيلتها
الإنسان هو العامل الحاسم في التطوير، لأنه المتغير المكون له والفاعل فيه
التطوير التكنولوجي المتسارع في شتى مناحي الحياة حالياً، ينبغي أن يوظف
لتطوير الإنسان ذاته: فكراً وسلوكاً ومشاركة ورأياً ونقداً وإبداعاً
أساس المعجزة الاقتصادية في الدول المتقدمة هي نوعية التربية والتعليم
الإنسان هو المورد الاستراتيجي الرئيس في جميع بلاد العالم
أن التربية الناجحة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة
التربية والتنمية بالمملكة العربية السعودية
لقد تنبهت المملكة للدور الذي تؤديه التربية في تحقيق متطلبات التنمية فجاءت المادة (الثالثة عشرة) من النظام الأساسي للحكم تنص على أن التعليم "يهدف إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء وإكسابهم المعارف والمهارات وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم محبين لوطنهم معتزين بتاريخهم ، كما ركزت وثيقة سياسة التعليم في المملكة على أن التعليم حق تحث عليه الشريعة الإسلامية وتتكفل به الدولة فجاءت الأسس التي يقوم عليها التعليم في المملكة مهتمه بالعديد من المحاور منها المحور التنموي واشتمل على الأسس التالية :
فرص النمو مهيأة للطالب للإسهام في تنمية المجتمع الذي يعيش فيه.
الاستفادة من جميع المعارف الإنسانية النافعة على ضوء الإسلام للنهوض بالأمة.
التنسيق المنسجم مع العلم والمنهجية التقنية باعتبارهما من أهم وسائل التنمية الشاملة.
ربط التربية والتعليم في جميع المراحل بخطة التنمية العاملة للدولة.
وقد حددت أيضاً وثيقة سياسة التعليم العلاقة بين التعليم والتنمية بالمملكة في العبارة التالية "حرصت المملكة على ربط التعليم بمتطلبات التنمية فنلاحظ تنوع التعليم بالذات في المتوسط والثانوي والجامعي طبقاً لاحتياجات التنمية".
ومنذ عام (1390هـ) بدأت المملكة في التخطيط الشامل (خطط التنمية الشاملة) لجميع الأنظمة, ومنها النظام التعليمي, وهذه الخطط تؤثر تأثيرًا مباشرًا في التعليم, وذلك للارتباط الوثيق بين التنمية والتربية من ناحية ولحاجة خطط التنمية إلى القوى البشرية المدربة القادرة على تحقيق أهداف التنمية من ناحية أخرى, ولقد استمر نظام التعليم بالمملكة في التطور كماً ونوعًا خلال سنوات خطط التنمية الخمسية المتتابعة, وقد حققت مؤشرات التعليم نموًا كبيرًا , وذلك بتوفير فرص التعليم المجاني لكافة المواطنين .
ومن هذا المنطلق فقد شهدت مخصصات التعليم في المملكة تطوراً كبيراً منذ خطة التنمية الأولى عام 1390هـ حتى خطة التنمية السابعة 1425هـ مرفق جدولة رقم (1) حيث ازدادت نسبة نفقات تنمية الموارد البشرية من (20,6%) من إجمالي نفقات خطة التنمية الأولى إلى (56,7%) في الخطة السابعة، وارتفع عدد المدارس للبنات من 511 إلى 12463 ، والبنين من 2772 إلى 12285 ، وزاد عدد الجامعات والكليات إلى 8 جامعات و78كلية بنات و17كلية تقنية 18 كلية للمعلمين ، وارتفع عدد الطلبة والطالبات في جميع مراحل التعليم من 547 ألف إلى حوالي 5 ملايين طالب وطالبة .
التوزيع النسبي للإنفاق الفعلي على قطاعات التنمية خلال خطط التنمية السبع 1390-1423هـ (1970-2003م)
التوزيع النسبي للإنفاق الفعلي على قطاعات التنمية خلال خطط التنمية السبع 1390.doc
وتركز خطة التنمية الخامسة على نوعية التعليم ، والتنمية الاقليمية ، وزيادة فرص العمل للنساء ، ووجوبية التعليم الابتدائي
وتركز خطة التنمية السادسة على تنمية القوى البشرية وزيادة توظيفها ، وتعزيز دور القطاع الخاص ، وتكثيف جهود السعودة
وتركز خطة التنمية السابعة على مجابهة التحديات التي تواجه تهيئة الاقتصاد الوطني للتكامل والتكييف مع الاقتصاد العالمي ، والتحديات على المستوى المحلي .
ويلاحظ أن الخطط الخمسية مما سعت إليه تحقيق الأهداف التالية:
. رفع كفاءة التعليم.
2. التأكيد على أن يلبي التعليم العام الاحتياجات والمتطلبات الشاملة
3. توفير وتأمين المرافق التعليمية بأقل تكلفة.
4. تخفيض نسبة الأمية.
5. توسيع قاعدة التعليم العالي وتنويع برامجه.
6.العناية بالبحث العلمي.
7. تفاعل مؤسسات التعليم العالي مع متطلبات التنمية.
8. تأمين فرص التعليم العالي للمواطن .
9.التنسيق والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي.
10. تحقيق درجة عالية من النوعية والفعالية ورفع كفاءة مؤسسات التعليم
العالي.
التربية والتنمية بالمملكة العربية السعودية
وفي الحقيقة فإنه على الرغم من تطور التعليم في المملكة ووضوح الرؤية بالنسبة لخطط التنمية إلا أن الملاحظ أن هناك قصوراً في التطور النوعي للتعليم في المملكة وعلى المستوى العربي على وجه العموم عن تحقيق الأهداف المنشودة في مجال التنمية الشاملة فمع كل الجهود التي بذلت فإن التعليم في واقعة الحالي لا يزال بعيداً عن تحقيق أهدافه في التنمية الشاملة وحتى في إحداث التغير الذي ينتقل بالمجتمع من مرحلة التخلف والتبعية إلى مرحلة التطوير والابتكار وبالتالي فإن التعليم بحاجة إلى تحسين نوعيته ورفع مستوى جودته وزيادة فعاليته وإدخال تعديلات جذرية في سبيل ذلك على محتواه ووسائله وأهدافه وأدواته بالإضافة إلى ربط التعليم بمطالب التنمية الشاملة .
لذلك نجد أن مسؤولية التربية لتحقيق التنمية الشاملة مسؤولية كبرى فهي القاعدة التي يتم من خلالها إعداد الإنسان القادر على تنفيذ خطط التنمية ومتطلباتها ، ولهذا ركزت أغلب نظريات التنمية على أهمية عنصر التربية في بناء الإنسان القادر على تنفيذ خطط التنمية .
والدول الإسلامية بما فيها العربية لم تحاول حتى الآن إيجاد السبل الكفيلة لتحقيق خطط التنمية التحقيق الأمثل فكثيراً ما نسمع عن خطط التنمية في البلاد الإسلامية ولكن الواقع يحدثنا عن تخلف وتبعية وفقر وتفشي أمراض وجهل ، ونأمل أن تحقق الأجيال القادمة التنمية الشاملة بكافة أبعادها.
التحديات التي تواجه التربية وبالتالي التنمية في المملكة العربية السعوديه

تشترك المملكة مع الدول العربية في التحديات التي تواجه التنمية ومنها :
التفاعل مع الثقافات العالمية والانفتاح على التجارب الإنسانية
تهيئة المواطن لمواجهة تحديات العولمة وفق منظومة قيمية أخلاقية متكاملة
مواكبة التطور المتسارع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوظيفها بفعالية
بناء استراتيجيات متكاملة لإدارة المعرفة والمساهمة في تطوير اقتصاد المعرفة
توظيف التعلم الإلكتروني في التعليم المدرسي وفق منظور شمولي
تغيير الاتجاهات السلبية لدى بعض الكوادر التربوية نحو التكنولوجيا
الإيمان بحتمية التغيير كقاعدة للتطوير، والاستجابة الفاعلة المتفاعلة معه
بناء القدرات الفردية والمؤسسية للتكيف مع المتغيرات المتسارعة والإسهام في إحداثها
إحداث التغيير وفق استراتيجية مؤسسية متكاملة تهدف إلى التطوير المستمر
جودة التعليم : التحدي الكبير
الهـــدف العام :رفع مستوى التربية والتعليم مع التركيز على الكفايات النوعيــة، وتزويد الأفراد بالمهارات اللازمة وتطـــوير مواهبهم وقدراتهم واستعداداتهم للمساهمة في التنمية الشاملة .
التحـــــــدي:توفير التعليم المتميز والتعلم النوعي للجميع ، وضبط جودة التعليم ضمن مـوارد مالية ومادية محدودة
التحديات التي تواجه التربية وبالتالي التنمية
*تنمية روح الفريق والقيادة من خلال التعلم التعاوني والتشاركي
* إتاحة فرص الابتكار والإبداع بتنمية مهارات التفكير المنهجي والإبداعي
*تنمية الاعتماد على النفس في اكتساب المعارف والمهارات من خلال التعلم الذاتي
*فرص التنمية المهنية المستدامة في مجالات التعلم والتعليم والتقويم وتوظيف التقنية
*قيادة تربوية مهنية فاعلة قادرة على قيادة التغيير والتخطيط الاستراتيجي التطوير
*علاقات الشراكة الفاعلة والمدروسة بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي
*تعلم تفاعلي لمتعلم نشط باعتباره محور العملية التعليمية التعلمي
*تنوع مصادر المعرفة والمعلومات، وتقديمها بأساليب تقنية متطورة متعددة الوسائط
*تيسير تفاعلات المتعلمين، والتوظيف الفاعل لأنشطتهم الصفية واللاصفية
*تيسير تفاعلات المتعلمين، والتوظيف الفاعل لأنشطتهم الصفية واللاصفية
*هبوط مستوى كفاية المعلم بالمرحلة الابتدائية
*مركزية الأنظمة الإدارية التعليمية
*الزيادة في أعداد خريجي المرحلة الثانوية
*ضعف العلاقة بين التعليم العالي والتنمية
*مشكلات التعليم الفني بالمملكة
*مشكلات التربية الخاصة
*مدى ملائمة المباني المدرسية ومرافقها
*مدى ملائمة المناهج الدراسية
التوصيات والمقترحات لتحقيق
التنمية الشاملة


التوصيات والمقترحات
للتربية لتحقيق
التنمية الشاملة
*توفير فرص التعليم النوعي للجميع
*تعزيز مساهمة المؤسسات الإنتاجية في تمويل التعليم
*تحرير العقل وتنمية القدرات الإبداعية
*التأكيد على التعلم الذاتي المستمر
*تعزيز القيم والاتجاهات الإنتاجية
*التدريب على الإبداع وتوليد الأفكار الجديدة
*بناء علاقات ديمقراطية داخل النظم التعليمية بين جميع أطراف العملية التربوية
*توسيع قاعدة المشاركة في التوجيه وصنع القرارات التربوية
*تمهين التعليم وتجديد كفايات المعلم
*تمكين الفرد من التعامل الواعي والناقد مع القيم المعاصرة الوافدة
*إبراز دور الحاسوب والربط الإلكتروني في تعلم المعرفة
*تقويم الطالب، والعملية التربوية برمتها وفق منهجية جديدة
*اعتماد الجودة، واللامركزية، والمشاركة، والمعلوماتية في تطوير العملية التربوية

النتيجة المنطقه
إن التربية والتعلم تلعب دوراً أساسياً وحيوياً في عملية التنمية الشاملة ، وذلك باعتبارها المحرك الأساسي لهذه العملية الذي يدفع عجلتها إلى الأمام. الأمر الذي يجعل التركيز عليها وتطويرها أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للعالم بعامة وللدول العربية بخاصة ، وللمملكة العربية السعودية أكثر خصوصية ، بهدف تحقيق التعايش الفاعل والمتفاعل في مجتمع هذا القرن باعتباره مجتمع الاقتصاد المعرفي. لذا فإن المطلوب إحداث تحولات جذرية في النظم التربوية وإعادة تشكيلها لتمكينها من تخريج متعلمين يتفاعلون مع لغة هذا القرن ومستجداته وتقنياته بكفاءة وفاعلية.
ختاما
وختاماً لم تعد التربية والتعليم في عصرنا الحاضر أمراً متروكاً للمبادرات الفردية في تعليم النشء, أو امتيازاً وترفاً ينحصر على تثقيف أبناء طبقة من المجتمع, أو ضرباً من الخدمات الاستهلاكية الاجتماعية التي تعمل الدولة على توفيرها لمواطنيها.
بل غداً عملية استثمارية تنموية منظمة وشاملة تهدف إلى بناء الإنسان المتكامل وتسعى إلى خدمة المجتمع عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية التي يخصصها مجتمع ما إلى قطاع التعليم.