منتدى الدكتور سعود عيد العنزي - Powered by vBulletin


 
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دور المشرف التربوي في إطار ضمان الجودة.

  1. #1
    مشرفه الشؤون والقضايا التعليميه


    تاريخ التسجيل: Sep 2011
    رقم العضوية: 5674
    المشاركات: 872
    sultanh is on a distinguished road
    sultanh غير متواجد حالياً
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي دور المشرف التربوي في إطار ضمان الجودة.


    دور المشرف التربوي في إطار ضمان الجودة

    إعداد:د.بسام فضل مطاوع

    تمهيد :
    الحمد لله الذي هدانا للإسلام وحبب إلينا الإيمان، والصلاة والسلام على النبي العدنان، المبعوث رحمةً للأنام، حثنا على الإحسان، وأرشدنا إلى الإتقان في الأعمال، وبعد:
    تعد الجودة الشاملة من المفاهيم الإدارية الحديثة والتي ظهرت نتيجة للمنافسة العالمية الشديدة بين مؤسسات الإنتاج الأمريكية والأوروبية واليابانية للحصول علي رضا المستهلكين للمنتجات الصناعية ، وانتقل التنافس من المجال الصناعي والتكنولوجي إلي المجال التعليمي حديثا ، وبدأت العديد من الدول المتقدمة استخدام مفاهيم الجودة الشاملة في عمليات الإنتاج الصناعي والتعليمي، ويقاس مستوى التقدم والرقي للمؤسسات الصناعية والتجارية بناء علي استخدامها لمعايير الجودة الشاملة في أنظمتها وعملياتها و مخرجاتها ، ولقد بدأت العديد من الدول العربية في استخدام وتبني مفاهيم الجودة الشاملة ومعاييرها لتحسين نوعية المنتج الصناعي والتعليمي .
    تواجه الأنظمة التعليمية تحديات كبيرة في محاولاتها لتحسين جودة التعليم و التعلم في عصر أصبحت فيه معايير الجودة عالمية وليست محلية، وقد شهدت العقود الأخيرة بذل الكثير من الجهود من أجل الارتقاء بمستوى العملية التعليمية وضمان جودة ما يقدم من تعليم في جميع المراحل التعليمية بدءاً برياض الأطفال ووصولاً إلى مؤسسات التعليم العالي. وقد احتلت مفاهيم الجودة مكانة مرموقة على أجندة القادة التربويين وصناع السياسات التربوية في الوقت الذي تزايد فيه الطلب على التعليم ذي الجودة العالية.
    و قد ازداد حرص المجتمعات المعاصرة على تطوير نظمها التعليمية وتحقيق أعلى درجات الجودة في المخرج التعليمي وقد أصبحت قضية جودة التعليم موضع اهتمام المعنيين بالتعليم على الصعيدين الإقليمي والعالمي ، حيث يرى الكثيرون أن السبيل لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين يتمثل في تحسين جودة التعليم و مخرجاته .
    ونحن المسلمين على جانب كبير من التقصير في الأخذ بأسباب الإتقان في جميع جوانب عملنا بما في ذلك التعليم ، على الرغم أننا أولى بالاحتكام إلى مقاييس ومعايير الجودة التي أكّد عليها وحددها الإسلام ، فنحن مطالبون أن نتقن عبادتنا وأخلاقنا وأعمالنا وأن نحسن في أقوالنا وأفعالنا ، وإذا كان الدين الإسلامي بطبيعته منهاج حياة شامل لجميع جوانب الحياة ، فإننا مطالبون بإحسان هذا الدين كما جاء في قوله عز وجل : " وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ " (النساء ، آية : 125)
    وقد ثبت بالدليل القاطع ، أن التعليم الإسلامي الجيد ، هو الذي أنتج لنا حضارة متميزة ، نعمت بها البشرية لقرون طويلة ، وحققت لأصحابها ولغيرها من الشعوب التقدم العلمي والحضاري ولولا الفساد السياسي وما ترتب عليه من ضعف اقتصادي وتوالي الغزوات والحروب من الخارج إلى بلاد المسلمين ، لما ضعف التعليم وفقد عناصر جودته ولما وصل المسلمون إلى هذا المستوى من التردي في جميع مجالات الحياة. (طعيمة وآخرون، 2006 : 205)

    وفي إطار حرص دائرة التربية والتعليم بوكالة الغوث الدولية على التميز وتحقيق الجودة المطلوبة في المنتج التعليمي وإعداد كل من المعلم و المدير و المشرف القادر على أداء رسالته بكفاءة، تحرص من حين لآخر على مراجعة وتقويم برامجها في ضوء معايير الجودة العالمية واستحداث برامج جديدة استجابة لمتطلبات سوق العمل.
    وتسعى وكالة الغوث الدولية باستمرار لتطوير الخدمات التعليمية التي تقدمها إلى أبناء اللاجئين الفلسطينيين من خلال تحسين البرامج والأنشطة التربوية لكي تضمن تقديم تعليم نوعي للطلاب ينسجم مع ما يحدث في الساحة التربوية من مستجدات وتطورات.
    و قد تبنت مشروع المدرسة كمركز للتطوير الذي يستهدف مساعدة المدرسة على تحمل مسؤولياتها المباشرة في تحسين وتطوير نفسها لكي تصبح أكثر استقلالية في إعداد خططها وبرامجها التطويرية من أجل تلبية حاجاتها الحقيقية من خلال الاستثمار الأمثل والفعال لكل الإمكانات والمصادر المتاحة سواء داخل المدرسة أو في مؤسسات المجتمع المحلي .
    و يعمل هذا المشروع على تفعيل دور المدرسة الريادي ومساعدتها في تحمل مسؤوليات أكبر فيما يتعلق بتحسين نوعية تعليم وتعلم طلابها وذلك من خلال قيامها بمجموعة من الفعاليات والأنشطة معتمدة على ما يتوافر لديها من إمكانيات مادية وبشرية ومن خلال توثيق التعاون بينها وبين المجتمع المحلي.
    ويتكون هذا المشروع من خمسة مجمعات تعليمية، يتناول المجمع الأول التخطيط الاستراتيجي لتطوير المدرسة ويتناول المجمع الثاني تنمية العاملين ويتناول المجمع الثالث تحسين عمليات التعليم والتعلم ويتناول المجمع الرابع تطوير العلاقة مع المجتمع المحلي بينما يختص المجمع الخامس بإدارة الجودة.
    وفي إطار هذا المشروع يتم تدريب فريق من كل مدرسة يطلق عليه اسم فريق التطوير ويتكون من مدير المدرسة والمدير المساعد وثلاثة معلمين آخرين أو مدير المدرسة وأربعة معلمين في المدارس التي ليس بها مدير مساعد، حيث يتم اختيار فريق التطوير من المعلمين الأكفاء الذين لديهم الاستعداد والقدرة والفاعلية للعمل التعاوني والتطوير، كما تم تدريب المشرفين التربويين حتى يتمكنوا من القيام بالإشراف على المدارس ضمن هذا المشروع كأصدقاء مساندين يقدمون لها النصح و التوجيه و العون و الإرشاد لمساعدتهم وتمكينهم من مراجعة وتطوير عملهم بفاعلية أكثر و تحديد حاجاتهم و تحقيق أهدافهم في المجالات المختلفة . وقد تم تحديد مشرف تربوي لكل مدرسة يعمل معها كصديق مساند يقدم لها النصح والمشورة .
    والصديق المساند مشرف تربوي مسئول عن متابعة أداء مدرسة أو مجموعة من المدارس لضمان جودة التخطيط والتنفيذ للتطوير وتقديم الإسناد اللازم في جو من الثقة المتبادلة والعمل التعاوني التشاركي وبروح المسؤولية العالية.
    يجب أن تكون علاقة الصديق المساند مع المجتمع المدرسي (مدير المدرسة ، فريق التطوير ، المعلمون) علاقة إسناد وتشارك وتبادل خبرات وتقديم الخدمة المرغوبة والتخطيط الفعّال للمراجعة الذاتية المسندة وذلك من بداية التخطيط للمراجعة والاتفاق على المعايير التي سيتم مراجعتها في ضوء خطة زمنية واضحة ومحددة والاتفاق على الأدلة المناسبة التي تثبت تحقق المعيار وفي هذا السياق تتم تعبئة النموذج الخاص بالمراجعة الذاتية المسندة باتفاق الطرفين علماً بأنه لا ينبغي للمشرف المساند أن يفرض رأيه على إدارة المدرسة بل عليه توضيح رأيه ويشرح أفكاره ولإدارة المدرسة وفريق التطوير أن يتخذوا ما يرونه مناسباً لأن إدارة المدرسة هي صاحبة المراجعة وهى المسئولة عن إنجازها.
    و لا بد أن يتصف الصديق المساند الفعّال بالخصائص التالية :
     يطرح أسئلة مثيرة ويقدم البيانات بمنظار مختلف للفحص ويطرح نقداً لعمل زملائه.
     يستغل الوقت لفهم سياق العمل ومخرجاته فهماً كاملاً ويعمل مع الزملاء لبلوغها.
     يستمع ثم يتكلم من أجل توضيح الأفكار وتحديدها ويفهم ما يتم عرضه.
     يصدر الأحكام فقط عندما يُطلب منه ذلك.
     يتجاوب مع العمل بأمانة ونظام ويطمح للارتقاء به.
     يقدم تفسيرات عمّا يلاحظه .
     الاستخدام الماهر لأساليب الاستقصاء والتفكير التأملي وجمع الأدلة وتحليلها وتقديم التغذية الراجعة.
     التطبيق الفعّال للمساءلة الذكية.
     استخدام الحكمة والصبر والبصيرة والخبرة والمعرفة والمهارات لتحسين أداء المدرسة.
     القدرة على الاتصال والتواصل الفعالين.
     القدرة على تزويد الآخرين بالتغذية الراجعة التطويرية.
    وانطلاقاً من الإيمان بأهمية الجودة في التعليم بشكل عام والتعليم العام بشكل خاص؛ لتطوير المجتمع وتنميته في جميع جوانبه ومصداقاً لقول الله سبحانه وتعالى "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً ".
    ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" يسر الباحث أن يعد هذا التقرير في ظل الحصار المطبق، غير عابئ بالجراحات النازفات، و التحديات الجسام عن أداء الرسالة الإصلاحية والتنويرية.
    قد كان هذا التقرير حول دور المشرف التربوي في تحسين أداء المدارس في إطار ضمان الجودة ، انطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف الذي يحث على إخلاص العمل وإحكامه ويشجع على التطوير الذاتي والتحسين المستمر المعتمد بالدرجة الأولى على المبادرة الذاتية والإحساس المرهف بالمسئولية تجاه الأعمال و الأنشطة التربوية ، مؤكدين أن الإشراف التربوي عاملاً مهماً في جودة العمل المدرسي وفي التنسيق بين وظيفة المدرسة وبين ضروب النشاط التعليمي التي يمارس في المجتمع المحلي، فالمشرف التربوي يضع نصب عينيه دائماً الأهداف وارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة لذلك يمتد نشاطه ليشمل الوسائل والطرق التي تتبعها المدرسة في أنشطتها التعليمية ومدى صلاحية الأبنية المدرسية والتجهيزات ومدى مناسبة ذلك للأغراض التربوية ويعتبر المشرف التربوي مسئولاً عن تقويم مدى كفاءة وفاعلية هذه العناصر كلها, في ارتباطها الكلي وتأثيرها العام على المردود التربوي .

    إطار ضمان الجودة
    إن الاهتمام المتزايد بجودة التعليم في السنوات الأخيرة أدى إلى ظهور العديد من المفاهيم الجديدة ومنها مفهوم الجودة الشاملة الذي ظهر بداية في إطار الصناعة والاقتصاد ثم انتقل إلى ميدان التربية والتعليم، وأصبح تطبيق الجودة الشاملة في التعليم من أولويات العديد من الدول التي تحرص على تقديم نوعية متميزة من التعليم لأبنائها.
    تعتبر الجودة من الموضوعات المعاصرة التي تحظى باهتمام العالم؛ وإن الهدف منها هو الحصول على منتج ذي كفاءة عالية سواء كان المنتج ماديا أم مواطنا متميزا .
    والجودة بالأساس مصطلح اقتصادي فرضته ظروف التقدم الصناعي ولعل إدوارد ديمنج Edward Deming هو أول من نادى بالجودة باعتبارها أسلوبا لإدارة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية على نطاق واسع؛ ووضع مبادئه الأربعة عشر الشهيرة والخاصة بالجودة ، وقد بدأت الدول المتقدمة تتبنى هذا النظام في شتى مجالات حياتها من تجارة وتعليم واقتصاد وصحة و....إلخ.
    و الجودة من أكثر المفاهيم التي أثارت جدلاً؛ حيث تضمنت أكثر من تعريف فالمعنى اللغوي لها كما جاء في المعجم الوسيط أن الجودة تعني كون الشيء جيداً ، وفعلها الثلاثي جاد (يس،ص145) ، وأشار ابن منظور في لسان العرب أن الجيد: " نقص الرديء وجاد الشيء جودًة أي صار جيداً، وأجاد أي أتى بالجيد من القول أو الفعل، ويقال: أجاد فلان في عمله وأجود وجاد عمله بجود جودة " (ابن منظور، 2003: 254) .
    أما في الاصطلاح فقد تعددت مفاهيم الجودة وفقاً لمجالاتها ونظرة المهتمين بها عالمياً وإقليميا ، فهناك من ينظر إليها على أساس التصميم أو المنتج وإرضاء العملاء ، ويرى إدوارد ديمنج بأن الجودة الشاملة : " ترجمة الاحتياجات المستقبلية للعملاء إلى خصائص قابلة للقياس ، حيث يتم تصميم المنتج وتقديمه لكسب رضا العميل " (الحربي ، 2002: 15) .
    كما عرفها آخرون بأنها تكامل الملامح والخصائص لمنتج أو خدمة ما، بصورة تمكن من تلبية احتياجات ومتطلبات محددة أو معروفة ضمناً، أو هي مجموعة من الخصائص والمميزات لكيان ما تعبر عن قدرتها على تحقيق المتطلبات المحددة أو المتوقعة من قبل المستفيد (الإدارة العامة للتربية والتعليم بمكة، 2005) ، ويعرفها أحمد بأنها " عملية بنائية واقعية تستند إلى حقائق عملية خيالية أو معقدة حيث تستند على الإحساس العام للحكم على الأشياء " (أحمد، 2003: 17 ).

    أما تعريفها في مجال التربية والتعليم فيرى (الزواوي ،2003: 34) بأنها :" معايير عالمية للقياس والاعتراف ،والانتقال من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الإتقان والتمييز ، واعتبار المستقبل هدفا نسعى إليه ، والانتقال من تكريس الماضي والنظرة الماضية إلى المستقبل الذي تعيش فيه الأجيال التي تتعلم الآن .
    و قد عرف الكيومي الجودة الشاملة في المجال التعليمي بأنها " مجمل الصفات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية والتي تفي باحتياجات الطلاب " (الكيومي ،2002: 24) .

    ويرى البعض أن الجودة الشاملة هي الشيء المفقود من أجل تحسين التعليم ، حيث يعمل التعليم جاهداً من أجل تحقيق مستوى معيشي مرتفع للأفراد والمجتمعات من خلال استخدام معايير الجودة الشاملة في التعليم ، وما لم تبذل جهود من أجل تحقيق ذلك فإن المسألة سوف تصبح صعبة للغاية ، والمطلوب ليس ثورة بقدر ما هو إعادة تقويم لما هو موجود في المدارس من خلال معايير الجودة الشاملة وتصميمها في معظم العناصر التعليمية مثل إعداد المعلم وصياغة الأهداف التعليمية والمناخ المدرسي .
    والجودة في التعليم تعتبر من أهم الوسائل والأساليب الناجحة في تطوير وتحسين بنية النظام التعليمي بمكوناته المادية والبشرية ، بل وأصبحت ضرورة ملحة ، وخياراً استراتيجياً تمليه طبيعة الحراك التعليمي والتربوي في الوقت الحاضر .
    علاقة الجودة بمتغيرات أخرى:
    تشير الجودة في مضمونها إلى المعايير والتميز، والكثير من يعتبر أن مفهوم الامتياز مرادف للجودة، وآخرون يرون أن الفرق بين الجودة والامتياز تتمثل في أن الجودة تشمل جميع جوانب المؤسسة ولا بد من توافر معايير ومؤشرات للحكم فيها على الجودة، أما الامتياز فيعتبر جزءًا من الجودة.
    أما علاقة الجودة بالإتقان كما يراها (جرادة) فذكر أن الجودة مصطلح لغوي يطلق على كل من كلف بعمل فأجاده. (جرادة، 2005: 17).
    والإتقان مصطلح لغوي يطلق على من أتقن عملاً دون أن يكلف به، وعليه فإن مصطلح الإتقان أكثر فصاحة وبلاغة من الجودة.
    الجودة في التعليم:
    1. مفهوم الجودة في التعليم:
    لقد تحول مفهوم الجودة من تقويم السلع والمنتجات الصناعية إلى مصطلح تربوي تعليمي وذلك تبعاً لأهميته؛ حيث قامت الكوادر والقائمون على العمل التربوي بتحقيق الجودة لضرورتها وحاجة المجال التربوي لها ، وقد عرفها (الأنصاري ومصطفى، 2002: 23 ) بأنها " ما يجعل التعليم متعة وبهجة "
    كما عرفها (البوهي، 2001: 376 ) " باعتبارها " مجموعة من الخصائص أو السمات التي تعبر عن وضعية المدخلات، والعمليات،والمخرجات المدرسية، ومدى إسهام جميع العاملين فيها لإنجاز الأهداف بأفضل ما يمكن " .
    ولأن المجتمع يعيش اليوم مجموعة من التغيرات والتحولات أصبح لزاما على التعليم العام أن يتطور, ليواكب التطورات بوسائل متعددة, ومن هذه الوسائل الجودة الشاملة للتعليم من خلال تحسين إجمالي للمنظومة التربوية وذلك بتحسين المدخلات والعمليات التربوية لتحسين المخرجات وتحقيق الجودة الشاملة.
    لذلك يجب تحسين مدخلات العمليات التربوية بما تتضمن من مناهج وبرامج تعليمية ومراجع علمية ومحتويات دراسية وتكنولوجيا تعليم , مع مراعاة تطبيق الأسس العلمية في تخطيط وتنفيذ المنظومة التعليمية على ضوء أهداف تربوية محددة يمكن قياسها.

    وعليه يتضح من التعاريف السابقة بضرورة تركيز جهود العاملين في الميدان التربوي لتحقيق الجودة من خلال وضع المعايير وتحديد الأسس والقيم اللازمة لجودة التعليم. وكذلك فإن الجودة بمثابة مجموعة الصفات المميزة للمنظومة التعليمية بعناصرها ومدى تكامل هذه الصفات من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
    2. مبادئ الجودة في التعليم:
    تم تحديد عدة قيم معبرة عن الجودة في التعليم وهي كالآتي (منصور، 2005:86 ).
    • المشاركة / وهي تحمل الطلبة والآباء ورجال الأعمال لمهارات الجودة وحل المشكلة.
    • المبادأة: قيام الهيئة التدريسية بتبني قيماً وطرق وأساليب جديدة داخل المؤسسة.
    • التطوير المستمر: لتدعيم قيم التربية لدى الطلبة من خلال استغلال الموارد المتاحة.
    • سرعة رد الفعل:الاستجابة السريعة لمتطلبات المستهلك من خلال تحسين جودة التعليم
    • الرؤية الاستراتيجية: اعتبار أن كل شخص رائد للجودة وترجمتها إلى خطط.
    • المنفعة والتعاون: تبادل التفاعل بين المؤسسة التربوية والمجتمعية.
    3. فوائد الجودة في التعليم:
    بعد تطبيق نظام الجودة على المؤسسة التعليمية؛ فإن العائد والثمرة المرجوة كالآتي: (وزارة التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة، 2005 ):
    1. ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسؤوليات.
    2. الارتقاء بمستوى الطلبة في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية.
    3. ضبط شكاوي ومشكلات الطلبة وأولياء أمورهم ووضع الحلول المناسب لها.
    4. زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين في المدرسة.
    5. الوفاء بمتطلبات الطلبة وأولياء أمورهم والمجتمع.
    6. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية بين جميع العاملين في المدرسة.
    7. تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة لمنع حدوثها.
    8. رفع مستوى الوعي لدى الطلبة وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال نظام الجودة.
    9. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل بروح الفريق.
    10. تطبيق نظام الجودة يمنح المدرسة التقدير والاعتراف المحلي والعالمي.

    ثانياً- جودة الإشراف التربوي:
    ينطوي الأدب التربوي على العديد من المفاهيم للإشراف التربوي ويختلف تعريف المربين للإشراف حسب نظرتهم إليه وفهمهم له وإلمامهم بجوانبه وتحليلهم لإطاره ومضمونه, فمنهم من جعله يقتصر على مباشرة التعليم داخل حجرة الدراسة, وتقدير عمل المعلمين, ومنهم من جعله يمد المدرس بما يحتاج إليه من مساعدة، وهناك من رأى أنه ذلك المجهود الذي يستهدف تزويد الطلاب في جميع المراحل بمستوى أفضل من الخدمات التربوية، ويعود هذا الاختلاف إلى اختلاف الفلسفات التي تنطلق منها هذه المفاهيم وتبعاً لاختلاف الرؤى والتصورات للإشراف التربوي والهدف منه.
    ونظراً لكون الموقف التعليمي يتضمن التلميذ والمدرس والخبرات التعليمية وطرق التدريس والوسائل التعليمية المؤثرة والمساعدة على التعليم، أصبح من الضروري أن ينطوي مفهوم الإشراف التربوي على كافة هذه العناصر، وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الإشراف التربوي بأنه " عملية الاتصال والتفاعل بين مختلف أطراف العملية التربوية وعناصرها (المعلم والمتعلم والمنهاج والكتاب المدرسي والبيئة والتسهيلات المدرسية) لتحقيق فرص تعلم مناسبة للطلاب وفرص نمو مناسبة لسائر الأطراف" (الدويك وآخرون، 1992 :130).

    - مكونات الإشراف التربوي:-
    يمكن تلخيص مكونات العملية الإشرافية فيما يلي: (حمدان, 1992 :11-12)
    1. المشرف ويتمثل عادة في فرد مؤهل للقيام بالعمل الإشرافي.
    2. موضوع الإشراف ويكون فرادا كالمعلم أو احد العاملين والإداريين المدرسيين مثل المدير والوكيل والمراقب وفني الوسائل والمواد التعليمية أو موضوعيا أو عاملا أو عملية تدريسية كالمنهج ومواد التعليم والتسهيلات التربوية.
    3. مجال أو محيط الإشراف وهو النطاق أو الفراغ البيئي الذي يتم فيه الإشراف وتمر عبره رسالة الاتصال من المشرف وردود فعلها- التغذية الراجعة- وقد يكون مجال الإشراف الغرفة الدراسية أو الإدارة المدرسية أو التسهيلات التعليمية كالمكتبة وقاعات التربية الفنية والرياضية والمسرح والبيئة المدرسية تكاملها.
    4. غرض رسالة الإشراف ويتمثلان في الغاية التي يرمي الإشراف إلى تحقيقها وتكون عادة ملاحظة التدريس ووصفه وقياسه وتقويمه وتحسينه.
    5. محتوى الإشراف: ويكون هذا بصيغة بيانات تتوفر من إعمال المراقبة والملاحظة والتي يعمد المشرف إلى معالجتها بالقياس والتقييم للحكم على قيمة موضوع التربية الذي يشرف عليه كبطاقات التدريس, والنماذج والاستطلاعات وأدوات التسجيل المسموعة والمرئية.
    - خصائص الإشراف التربوي المعاصر:-
    في ضوء المفهوم الحديث للإشراف التربوي لخص متولي خصائص الإشراف التربوي فيما يلي:-
    1. الإشراف التربوي خدمة تربوية يستهدف توجيه المعلم وإرشاده والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لنموه ونمو التلاميذ في الاتجاهات السليمة كما أن الإشراف التربوي عملية تعليمية-ليست غاية في حد ذاتها- تهدف إلى مساعدة المعلمين لاكتساب الكفاية الذاتية والمهارة الفنية التي تمكنهم من تقديم أحسن الخدمات التعليمية.
    2. الإشراف التربوي يهتم بكل ما يؤثر في عملية التربية والتعليم فهو ليس قاصراً على توجيه العناية بالمدرس وطريقة التدريس، وإنما يتعدى ذلك إلى دراسة العوامل التي تسهل عملية التعلم في موقف معين سواء ما يتصل منها بالتلميذ أم بالمدرسة أم بالبيئة والعمل على تحسينها.
    3. الإشراف التربوي عملية تعاونية يؤمن بالتعاون والأخذ والعطاء والتشاور وتبادل وجهات النظر فيما يساعد تحقيق الأهداف التربوية.
    4. الإشراف التربوي وسيلة لتحسين العملية التعليمية فهو يهتم بحل مشاكل المعلمين والتلاميذ وتطوير المناهج وتحسين الوسائل السمعية والبصرية وتنمية خدمة البيئة والمجتمع, وتوفير القيادة التربوية لتنسيق جهود المعلمين وتسيير نجاحهم في تحقيق رسالتهم.
    5. الإشراف التربوي وسيلة لتحقيق أهداف التربية عن طريق الاهتمام بنمو المعلمين وإثارة اهتمامهم بالتقدم المهني، ومساعدتهم في تفهم أساليب الأداء، وممارسة أوجه النشاط المختلفة، وتدعيم الجانب الإنساني من العلاقات الاجتماعية فيما بينهم وتنمية التلاميذ كمواطنين قادرين على المشاركة في تقدم المجتمع (متولي، 1983 :25).

    أهمية الإشراف التربوي:
    فيما يلي بعض الأدلة التي تشير إلى أهمية الإشراف التربوي
    *أن عدداً لا بأس به من المعلمين يبدأون الخدمة دون إعداد مهني كاف.
    *أثبتت الملاحظة اليومية والخبرة أن المعلم المبتدئ مهما كانت صفاته الشخصية واستعداده وتدريبه يظل بحاجة ماسة إلى التوجيه والمساعدة من أجل التكيف مع الجو المدرسي الجديد وتقبل العمل بجميع أبعاده ومسئولياته.
    *الإشراف التربوي ضروري أيضاً للمعلم القديم الذي لم يتدرب على الاتجاهات المعاصرة والطرق الحديثة في التدريس.
    * إن التغيير في الأساليب التربوية وكذلك في المناهج الدراسية يؤكد الحاجة إلى عملية التوجيه، وذلك لتوضيح فلسفة التغيير ومبرراته أمام الذي ما زال متمسكاً بالأساليب التقليدية التي اعتادها في التدريس.
    *حتى المعلم المتميز يحتاج في بعض الأحيان إلى التوجيه والإرشاد لا سيما عند تطبيق أفكار جديدة، ويستطيع المشرف التربوي استغلال كفاءة المعلم المتميز وخبرته في مساعدة المعلمين الأقل قدرةً وخبرة، وخاصة في ظل المناهج الفلسطينية الحديثة.
    *ارتباط العملية التربوية ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع وثقافته، وهذا من شأنه فرض نوع من الرقابة على مهنة التعليم.
    يتضح مما تقدم أن الإشراف التربوي ضرورة للعملية التربوية حيث يعتبر عموداً من الأعمدة التي ترتكز عليها العملية التربوية فهو الذي يحدد المعالم أو يرسم الطرق وينير السبل أمام العاملين في هذا الميدان لبلوغ الأهداف المنشودة.(البستان، 2003 :335)
    - أهداف الإشراف التربوي:-
    يهدف الإشراف التربوي إلى تحسين العملية التربوية والتعليمية بكافة عناصرها وقد ذكر بعض التربويين عدداً غير قليل من أهداف الإشراف التربوي وهي كما يلي :- (الخطيب وآخرون, 1987-138)
    1. تحسين مواقف التعليم لصالح التلميذ, ولابد أن يكون التحسين مبنيا على أساس من التخطيط والتقويم والمتابعة السليمة.
    2. إثارة اهتمام المعلمين بالعملية التعليمية وتحسينها.
    3. الاهتمام بمساعدة أفراد التلاميذ على التعلم في حدود إمكانات كل منهم.
    4. تحقيق التعاون بين المشرف والمعلم وإدارة المدرسة وكل من له علاقة بتعليم التلاميذ.
    5. تدريب المعلمين على عملية التقويم الذاتي.
    6. توجيه المعلم إلى ماديه من قدرات ومهارات تفيده في تدريسه, وتحسين العملية التعليمية ومساعدته على إظهارها واستخدامها.
    7. مساعدة المعلمين على تتبع البحوث النفسية والتربوية ونتائجها ودراستها معهم, ومعرفة أساليب التدريس الجديدة الناتجة من البحوث مساعدة المعلمين على تحديد أهداف عملهم ووضع خطة لتحقيق هذه الأهداف.
    8. مساعدة المعلمين على التعاون فيما بينهم لتذليل الصعوبات المهنية.
    9. تشجيع المعلمين على القيام بالتجريب والتفكير الناقد البناء في أساليبهم التي تناسب تلاميذهم وانتقاء المناسب منها للظروف والإمكانيات المحلية.
    10. إقناع المعلمين بان ما يعملونه داخل الصف هو مكمل لما يقوم به تلاميذهم خارج الصف.
    11. تشخيص الموقف التعليمي وإبراز ما فيه من ضعف وقوة.
    12. إكمال النمو المهني للمعلمين.
    13. مساعدة المعلمين على ما يلزم من تخطيط وتنسيق بين الأنشطة التلاميذ البيئة المحلية.
    14. حماية التلاميذ من نواحي الضعف التي عند المعلم وأفادتهم من نواحي القوة لديه.
    15. إفادة المعلمين من خبراته وقراءاته, وإفادة المعلمين من تبادل خبراتهم السليمة فيما بينهم.
    16. توفير قيادة تربوية متخصصة تبعا لميادين المعرفة وما يتصل بها من أنشطة متنوعة.

    أنواع الإشراف التربوي :
    ثمة تقسيمات متعددة للإشراف التربوي , ومع تعدد هذه التقسيمات , فانه يمكن القول بان هناك أنواع للإشراف التربوي من أهمها :
    1- الإشراف التصحيحي : وهذا النوع من الإشراف يتمشى مع إحدى وظائف الإشراف و هي ( معالجة الأخطاء ) في الممارسات التربوية والتعليمية . وهنا لا يقف المشرف التربوي معلماً كان أم موجهاً ناظراً أم مديراً للتعليم عند كشف الأخطاء , بل يتعدى ذلك إلى معالجتها.
    2- الإشراف الوقائي: إذ أن المشرف التربوي من خلال عمله ووظيفته يساعد من يشرف عليهم على التكيف مع المواقف العملية وهو بخبرته يستطيع التنبؤ بما يمكن أن يقابلهم من معوقات, ومن ثم يستطيع مواجهتها (حجى , 1998: 314).
    3- الإشراف البنائي: وهذا الإشراف يحقق وظيفة أخرى للإشراف التربوي إذ يتجاوز الإشراف مرحلة التصحيح إلى مرحلة البناء و إحلال جديد صالح محل القديم الخاطئ, كما أن الإشراف البنائي لا تقتصر مهمته على إحلال الأفضل محل المعيب، وإنما تجاوز ذلك إلى النشاط الذي يؤدي أداءً حسناً، فتعمل على مداومته وجعله أحسن فأحسن، وعلى تنمية القدرة التي توجد هذا التحسين ( صبيح , 2002: 14 ).
    إن الإشراف التربوي الناجح هو الذي لا يقتصر على نوع أو جانب واحد مما سبق, بل عليه أن يتبنى منها ما يساعده على تحسين التعليم والأخذ بيد المعلم لما فيه خير التلميذ والوطن , فمهمة المشرف التربوي ليست مهمة سهلة, بل هي مسؤولية دقيقة, إذ يبحث دائماً عن أفضل الأساليب لتوجيه الموقف التعليمي وأفضل الوسائل التي تحقق الأهداف التربوية المرغوب فيها.
    ضمان الجودة في مدارس وكالة الغوث الدولية:
    تتبنى وكالة الغوث نظام ضمان الجودة من أجل تحقيق المزيد من التحسين لانجاز أهداف ذات قيمة عالية، علاوة على أنه يمثل أسلوباً لتعزيز المشاركة الفعالة للعاملين في مواقع العمل، وتدريب العاملين على تحمل المسئولية لتحقيق الرؤية المشتركة. وفي هذا السياق ترى الأونروا أن ضمان الجودة يعنى مزيداً من مشاركة العاملين في تحقيق الجودة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المختلفة للمدارس، الأمر الذي يعني أن إطار الجودة ينبغي أن يتسم بالمرونة والابتكار، وأن يستجيب لمشكلات التعليم والتعلم وقيادة العمل المدرسي بمختلف مجالاته وجوانبه. (وكالة الغوث، 2006: 19)
    وضمان الجودة هو هدف تسعى إليه المؤسسة التعليمية وهو في الوقت ذاته طريقة منظمة لتطوير ثقافة مؤسسة قائمة على تحسين الجودة بشكل متواصل وذلك من خلال ما يسمى "بالمساءلة الذكية"، وهي عبارة عن نظام مهني إنساني لتقويم الأداء المؤسسي وتحسنيه باستمرار، يقوم على الثقة بالعاملين، ومعارفهم، وخبراتهم، ومهاراتهم وعلى تعميق إحساسهم بالمسئولية الذاتية والجماعية تجاه عملهم، وعلى تزويدهم بالتغذية الراجعة حيال أدائهم لتحقيق الأهداف المشتركة للمؤسسة. والمساءلة الذكية هي نظام مغاير للمساءلة التقليدية/التفتيشية التي غالباً ما تتم من خارج المؤسسة، وقد تؤدي إلى تدني الرضا الوظيفي، وتدني معنويات العاملين ودافعيتهم وفعاليتهم. (وكالة الغوث، 2006: 22)

    شروط أساسية للمساءلة الفعالة
    • تتطلب المساءلة انضباطاً راشداً و مسئولا من طرفي المساءلة، خاصة وأنها تتم وجهاً لوجه في معظم الأحيان، وهذا يتطلب أن تتم المساءلة بعيداً عن التوتر والتهور والغضب
    • تقتضي المساءلة الأمانة والصدق فيما نقوم به من أعمال وما نواجهه من مواقف، وأهمها الصدق في مواجهة الذات
    • تستلزم المساءلة شجاعة الاستعداد لتنفيذ المساءلة وقبولها، وشجاعة الالتزام بأصول المواجهة من قبل الطرفين
    • المساءلة التزام بالعدل وقول الحق، والعدل يمنح العاملين الثقة، وينزع من نفوسهم مخاوف الخطر والتهديد، لتحل محلها مشاعر الاطمئنان والهدوء والثقة بالنفس
    • تتطلب المساءلة جهداً ذهنياً وعقلاً نشطاً، ذلك أنها ليست عملية عشوائية ولا طارئة ولا "روتينية"، بل هي عمل مخطط، ومقصود ومعروف للطرفين يستلزم تفكيراً تأملياً، ومراجعة مستمرة للأداء وتحسيناً متواصلاً للنتائج .

    الوظائف الكبرى للمساءلة
    • المراقبة (المتابعة) الديمقراطية
    • تعزيز أخلاقيات الحكم العام
    • تحسين الأداء عبر التعليم المؤسسي (منظمات التعلم)
    • الوقاية

    فوائد المساءلة
    • لا ينبغي أن ينظر للمساءلة على أنها مصدر للخوف والقلق، ولا أداة للتهديد بقدر ما هي أسلوب لمراجعة الأداء وتحسينه، وتطوير مهارات العاملين. والحقيقة أن الممارسة الإيجابية الفعالة للمساءلة تنطوي على فوائد عدة، يمكن إيجازها في ما يأتي:
    • عن طريق المساءلة تتركز الطاقة الكلية للمنظمة على أهدافها الاستراتيجية،
    • تؤدي إلى تنسيق جهود الفرق والأفراد في المؤسسة،
    • تحدد الفجوات في الأداء وتعمل على إصلاحها،
    • تعزز أشكال الدعم والشراكة فيما بين الفرق العاملة،
    • تقدم للعاملين صورة واضحة عن النتائج المتوقعة والمرغوبة لأعمالهم،
    • تدعم التفكير الاستراتيجي على مستوى الفرد والفريق والقسم،
    • تعزز العلاقات الرشيدة بين صاحب العمل والعاملين، من حيث معرفة كل طرف بالتزاماته وواجباته، والدعم المطلوب، وصولاً إلى نجاح المنظمة في تحقيق أهدافها.

    عناصر المساءلة
    • قبول الشخص للمسؤولية (التعهد بتنفيذ المهام والواجبات)
    • الموارد البشرية والمادية اللازمة لتنفيذ المهام
    • الصلاحيات المحددة الممنوحة للشخص
    • السياسات والعقود والقوانين واللوائح الملزمة للطرفين
    • الاتفاق على استخدام الموارد في أداء مهمات محددة
    • قبول الشخص بالالتزام في تقديم الأدلة على أن المواد قد استخدمت بشكل أمين وسليم وفعّال في إنجاز المهام أو الواجبات أو تحقيق الأهداف المتفق عليها مسبقاً
    • القرارات المترتبة على عملية المساءلة
    وتستخدم المراجعة الذاتية المسندة Supported Self Review كآلية لتحقيق فكرة المساءلة الذكية وفلسفتها الإدارية. والمراجعة الذاتية المسندة آلية عملية ذات إجراءات محددة لتخطيط الأداء المدرسي وتحسينه من خلال الاستخدام الماهر لأساليب الاستقصاء، والتفكير التأملي، والمراجعة المستمرة، وجمع الأدلة وتحليلها وتقديم التغذية الراجعة. ويقوم بعملية المراجعة الشخص المسئول عن النشاط (المعلم، المدير،...) بمساعدة المساند (المدير/المشرف / الزميل ) استناداً إلى مبادئ التفكير التأملي، والتعلم المستمر، وتبادل الخبرات بين المهنيين. وبهذا فإن التنفيذ السليم للمراجعة الذاتية المسندة يؤدي إلى المساءلة الذكية.
    وأول من استخدم مصطلح المساءلة الذكية هو Onora O'Neill من جامعة كامبريدج عام 2002، وقد طور Terry Crooks من جامعة أوتاجو في نيوزيلاندا هذا المصطلح وأوضح أنه حتى تكون المساءلة ذكية ينبغي أن تتوافر فيها المعايير التالية(Terry Crooks, 2003)
    • تحافظ على الثقة وتعززها بين المشاركين الأساسيين في عملية المساءلة في وقت تشهد المجتمعات تآكلاً في الثقة بين المسئولين والعاملين. إن الثقة المفرطة قد تكون خطيرة، وكذلك الثقة الضئيلة
    • تجعل العاملين ينخرطون في العمل، وتوفر لهم إحساساً قوياً بالمسؤولية المهنية وتثير فيهم روح المبادرة
    • تشجع العاملين على الاستجابات العميقة والقيّمة، بدلاً من الاستجابات السطحية.
    • تحسن فهمنا وممارستنا لمؤشرات الأداء
    • توفر لنا تغذية راجعة فعالة، وتعمق بصيرتنا بأدائنا وتدعم قراراتنا حول نقاط القوة ونقاط الضعف في عملنا
    • تجعل معظم المشاركين أكثر حماساً وأعلى دافعية في عملهم الأمر الذي يعني أن المساءلة الذكية بحد ذاتها ينبغي أن تنطوي على قدرة عالية على زيادة دافعية العاملين لا على إحباطهم
    • قادرة على الاستمرارية بذاتها لاعتراف الجميع بأنها مفيدة وتحسن جودة حياتهم المهنية
    • تبني فهماً مشتركاً للأهداف التي نسعى لتحقيقها وتنظم العمل الفريقي اللازم لإنجازها
    • تسهم في تعزيز الفهم المشترك لموضوع الجودة في أذهان المهنيين وفي نطاق مسؤولياتهم
    وتبدأ المراجعة الذاتية المسندة عندما يخطط الفرد لنشاطه، وتستمر أثناء النشاط حيث يتم جمع الأدلة عما حدث وعما تم تحقيقه، كما تستمر المراجعة الذاتية المسندة بعد النشاط عندما تكون هناك فرصة للنظر إلى الخلف أي إلى الخطط والأنشطة من أجل التعلم، وبعد ذلك النظر إلى الأمام من أجل التحسين. ومن خلال مقارنة النتائج بالأهداف تحدث حالة التحدي لدى المراجع، مما قد يحدث فيه تغييراً مهنياً. وبالتالي على المساند أن يستجيب بشكل جيد لعملية المراجعة ويقترب فيها من المراجع من خلال قراءة دقيقة حساسة لكل ما يعبر عنه من لغة منطوقة ومن لغة الجسد. (وكالة الغوث، 2006: 23).

    سمات المراجعة الذاتية المسندة
    • تسعى المراجعة الذاتية المسندة إلى التغلب على بعض المشكلات الناجمة عن المساءلة الإدارية.
    • تفترض المراجعة الذاتية المسندة أن هناك مسؤولية مهنية عن الأعمال ونتائجها.
    • يجب أن تّنفذ عملية المراجعة الذاتية بإتقان وأن ينظر إليها كعملية مسئولة عن التطوير.
    • على المراجعين ومسانديهم أن يستخدموا أدلة دقيقة وصحيحة لتساعد على تحديد المهمات.
    • يؤكد المساند بأن المراجع يحتفظ بحق اختيار الطريقة وبالتالي المسؤولية عنها ذلك أن الإصغاء وطرح الأسئلة والتلخيص أنشطة مساعدة لكنها لا تلغي المسؤولية عن المراجع.
    • التعلم عملية مشتركة بين المساند والمراجع، وبالذات فيما يتعلق بأساليب الأداء ومعرفة أنماط التعليم، وطرق التحسين .
    • وفي الحالات المفرطة في تدني الأداء من قبل المراجع، يتعين على المساند أن يقرر ما الذي ينبغي عمله إزاء هذا الشخص، وقد يتأثر المستقبل المهني لهذا المراجع.
    • ينبغي أن يتفق المراجع والمساند على التحسن المطلوب.
    • يجب أن يمتلك المساند مهارات التذكر والإصغاء الجيد و التلخيص و القدرة على طرح الأسئلة الاستقصائية وأن يتمتع بفهم جيد للخطوات المتبعة في عملية المراجعة الذاتية المسندة.
    وفي بعض الأحيان قد لا تسير عملية المراجعة الذاتية المسندة على أفضل وجه، فهي عملية معقدة تستلزم صبراً وذكاء، وهنا لابد من الوعي بالملاحظات التالية:
    1. لا ينبغي للمساند أن يطلق الأحكام نيابة عن المراجع.
    2. أن لا يبين المساند ما يحاول أن يحققه بشكل مباشر. إن مهارة التلميح مهمة في هذا السياق.
    3. من الخطأ أن ينسى المعنيون أنها عملية استقصاء وتأمل .
    4. كما أنه من الخطأ أن يسرف المساند في الحديث وأن يسرف المراجع في الإصغاء.
    5. التنبه إلى قلة الأسئلة، والى كثرتها المفرطة.
    6. التنبه إلى وجود مشكلات في الأدلة، مثل أن تكون مختصرة للغاية وغير واضحة، أو ذاتية تنقصها الموضوعية العلمية، أو غير ملائمة.
    وبناء على ذلك فإن عملية المراجعة الذاتية المسندة تتم وفق المراحل التالية:
    1. مرحلة التخطيط: وفيها يعطى الشخص المسئول عن أداء المهمة ( المراجع) الفرصة لكي يفكر ويوضح مقاصده وأهدافه وتوقعاته.
    2. مرحلة التنفيذ: وفيها تقدم المساعدة للمراجع لجمع الأدلة حول أعماله ونتائجها.
    3. مرحلة المراجعة: وفيها تمنح الفرصة للمراجع لكي يتأمل في النجاحات التي حققها مقارنة بتوقعاته وأهدافه التي حددها.
    ومن خلال الدعم الذي يقدمه المساند للمراجع في عملية المراجعة الذاتية المسندة يرتقي فهم المراجع وتعلمه الأمر الذي يمكنه من وضع أهداف لتحسنه وبالتالي تتحسن قدراته وتتطور إمكاناته.:
    - تمثل الخطوات من 1-4 جزءاً من الاجتماع القبلي الذي يعقده المساند مع المراجع من أجل التخطيط للمراجعة وعملية الإسناد.
    - يتم في الخطوة الخامسة جمع الأدلة أثناء عملية تنفيذ الأنشطة.
    - يجب أن يكون هناك فارق زمني بين الخطوتين 4،5 لكي يتمكن المراجعون من إكمال التخطيط والتحضير للنشاط، ويتمكن المساندون التحضير لجمع الأدلة.
    - تمثل الخطوات من 6-9 جزءاً من الاجتماع البعدي الذي يعقده المساند مع المراجع للتأمل والتأكد مما تم إنجازه، وربط المراجعة الحالية بالمراجعات المستقبلية.
    - يظهر التعلم خلال الخطوات 6-8 مما يسهم في تحسين أداء النشاط مستقبلاً وكذلك تحسين المراجعة نفسها.
    تسجيل المراجعة الذاتية المسندة للمعيار :
    يتم تسجيل المراجعة الذاتية المسندة لأي معيار من خلال نماذج خاصة بذلك تتضمن تحديد ما يلي:
    1. المعيار الذي يتم مراجعته؟
    2. أهمية المراجعة؟
    3. المسئول عن النشاط؟
    4. مؤشرات الأداء المرتبطة بالمعيار؟
    5. مصادر الحصول على الأدلة؟
    6. طريقة الحصول على الأدلة؟
    7. مدى جودة الأدلة؟
    8. مستوى الأداء الحالي للمدرسة؟
    9. مدى التقدم والتحسن في الأداء مقارنه بالمراجعة السابقة ( إذ وجدت ).
    10.ظروف المدرسة.
    11.موعد المراجعة الحالية وكذلك المراجعات اللاحقة ( إذا تم الاتفاق على ذلك).
    12.المساند.
    13.الجهات التي تم إخبارها بنتائج المراجعة.
    1. بعد الانتهاء من تنفيذ الأنشطة وجمع الأدلة، المرتبطة بالمعيار يستعرض مدير المدرسة- في وجود المساند- ما تم انجازه وجمعه من أدلة ويحدد نقاط القوة والضعف والدروس المستفادة، ونتاجات التعلم من التجربة ذاتها، والجوانب التي تتطلب تحسيناً للخطة التالية. ويقوم المساند بطرح التساؤلات والاستفسارات من خلال المساءلة الذكية الهادفة إلى تحسين الأداء.
    2. يعبئ الطرفان ( فريق التطوير/ المساند) ما تبقى من نموذج تسجيل المراجعة الذاتية المسندة.
    3. يخصص ملف كامل لكل معيار تحفظ فيه كل الأوراق والأدلة الخاصة بمراجعة هذا المعيار.
    10.يعد مدير المدرسة مع المساند تقريراً حول مراجعة المعايير في نهاية كل فصل دراسي، ويتم رفعه إلى دائرة التربية والتعليم موضحاً نقاط القوة والضعف، وجوانب التعلم، والمشكلات المرافقة للتطبيق وغير ذلك.
    11.يجمع المشرف المساند تقارير المدارس المخصصة له، ويعد فيها تقريراً واحداً يتضمن ملاحظاته واستخلاصاته واقتراحاته فيما يتعلق بإنجاز المدارس.
    12.يعد رئيس مركز التطوير التربوي ( أو مدير التعليم) تقريراً ملخصاً حول المدارس فيما يتصل بالمعايير المنجزة ويرفعه إلى رئيس برنامج التربية والتعليم الذي يعد بدوره تقريراً ملخصاً وشاملاً يرفعه لدائرة التطوير المدرسي برئاسة الوكالة.
    13.تستجيب دائرة التطوير المدرسي في ضوء محتوى التقارير المرفوعة من رؤساء البرامج، وتقدم ما تحتاجه الميادين من دعم وإسناد وتسهيلات.
    وفي هذا السياق يعترض تنفيذ إطار ضمان الجودة مجموعة من الصعوبات والمشكلات التي تحول دون تحقيق الإطار للأهداف التي وضع من أجلها، مما يستوجب العمل الحثيث لتذليل هذه الصعوبات والتغلب على المشكلات والمعوقات.

    معوقات تطبيق الجودة الشاملة في مجال التعليم:
    يتفق العديد من الباحثين إلي وجود العديد من المعوقات التي تحول دون النجاح الكامل في مجال تطبيق الجودة الشاملة في التعليم العام والعالي وأهمها :
    1- نقص الإمكانات المادية وضعف مدخلات التعليم المتوفرة مقارنة بالدول المتقدمة التي تطبق الجودة الشامة .
    2- ضعف ثقافة الجودة لدي العاملين في مجال التعليم العام والعالي وحتى المسستفيدين من برامج الجودة الشاملة في المجتمع .
    3- نتائج تطبيق الجودة الشاملة تحتاج إلي مدة زمنية طويلة نسبيا وتطبيق خطط استراتيجية طويلة المدى ، وليس تخطيط تكتيكي سريع يرغب مطبقين الجودة رؤية نتائج سريعة لعملهم.
    4- أصبح تطبيق الجودة الشاملة مفهوما يركز علي الشكل وليس علي المضمون ، بمعني أن المؤسسات التعليمية تسعي إلي إنشاء دوائر ومراكز في الجامعات تتعلق بالجودة الشاملة بشكل شكلي دون الوعي الكامل بآليات التطبيق والتنفيذ ودون الدعم المادي والمعنوي من الإدارة العليا .
    5- عدم وجود تعاون كامل بين الجامعات ومراكز الجودة فيها بالعناصر والمؤسسات المستفيدة من الجودة ، بمعني ضعف العلاقة بين الجامعات والمجتمع المحلي.
    6- إمكانات المدارس والنظام المركزي المطبق في مجال التعليم لا يسمح للمديرين والمعلمين بالحرية الكاملة لتطبيق الجودة الشاملة ، وكذلك ضعف كفايات المعلمين والمديرين .
    الأدوار الإشرافية المطلوبة من المشرف التربوي

    المحور الأول: تطوير جودة عمليات التعلم والتعليم
    1- يشخص المشرف الموقف التعليمي بكافة عناصره.
    2- يوضح المشرف أهداف الموقف التعليمي.
    3-يقوم المشرف بمتابعة خطط عمل المعلمين وإجراءات تنفيذها.
    4- يوجه المشرف المعلمين لطرق وأساليب التدريس الملائمة.
    5-يساهم المشرف في معالجة المشكلات الأكاديمية والتعليمية.
    6- يبصر المشرف المعلمين بطرق توثيق العلاقة بينهم وبين طلابهم.
    7- يقدم المشرف المشورة للمعلمين بما يساعدهم على إيجاد البدائل الملائمة لتحسين عملية التعليم والتعلم.
    8- يرفد المشرف المعلمين بكل جديد في ميدان التربية والتعليم عن طريق النشرات والقرارات الموجهة.
    9- يحرص المشرف على إشراك المعلمين في إثراء المنهج وتحسينه.
    10-يتابع المشرف مع المعلمين التخطيط لتنفيذ الدروس النموذجية.
    11- يقدم المشرف للمعلمين دروس نموذجية للتخصص الذي يشرف عليه.
    12- يوجه المشرف المعلمين لتبادل الزيارات فيما بينهم.
    13- يساعد المشرف المعلمين في تخطيط الأنشطة المصاحبة للمادة.
    14-يحدد المشرف أهم الاحتياجات التدريبية للمعلمين.
    15-يدرب المشرف المعلمين على تطبيق استراتيجيات حديثة في عملية التدريس.
    16-يشارك المشرف مع مدير المدرسة في تنفيذ البرامج التدريبية للمعلمين.
    17- يصمم المشرف للمعلمين حقائب تدريبية لمساعدتهم على التعلم الذاتي.
    18- يساهم المشرف في تأمين حاجة المدرسة من المعلمين.
    19- يشجع المشرف المعلمين على المشاركة بأوراق عمل في المؤتمرات والأيام الدراسية.
    20- يشجع المشرف المعلمين على التجديد والابتكار.
    21- يُقوًم المشرف أداء المعلمين في ضوء مفهوم الجودة.
    22- يُزود المشرف المعلمين بنماذج التقويم الذاتي.
    23- يقدر المشرف جهود المعلمين المتفوقين.
    المحور الثاني: تطوير جودة الإدارة المدرسية
    1 - يشارك المشرف في إعداد الخطط المدرسية التطويرية.
    2 -يسهم المشرف في تحديد المهارات التدريبية للمدراء والوكلاء.
    3 - يُفعل المشرف برنامج الزيارات المتبادلة بين المدراء.
    4 - ينفذ المشرف برامج تدريبية لرفع كفاية مدير المدرسة.
    5 - يحدد المشرف أوجه التعاون والتنسيق مع مدير المدرسة في مستويات التخطيط والتنفيذ والتقويم.
    6 - يسهم المشرف في إيصال كل جديد لتطوير أعمال الإدارة المدرسية.
    المحور الثالث: الارتقاء بجودة المستوى التحصيلي للطلاب
    1 -يتابع المشرف وضع الاختبارات التحصيلية بناءً على جداول مواصفات لتقويم الطلبة.
    2 - يصمم المشرف خطط علاجية لمظاهر الضعف والإشراف على تنفيذها.
    3 - يشارك المشرف في برنامج المدرسة لترسيخ حرية الفكر والتعبير.
    4 - يخطط المشرف للمسابقات العلمية بين الطلاب ويشرف على تنفيذها.
    5 - يسهم المشرف في فعاليات تكريم الطلاب المتفوقين.
    6 - يشارك المشرف في برنامج اكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
    المحور الرابع: تحسين جودة البيئة المدرسية
    1 - يسهم المشرف في وضع الخطط الملائمة لتحسين جودة البيئة المدرسية.
    2 - يشارك المشرف في تحديد احتياجات المدرسة اللازمة لتحسين جودة البيئة المدرسية.
    3 - يلبي المشرف احتياجات المدرسة وتحسين جودة البيئة المدرسية.
    4 - يساهم المشرف في برنامج التوعية الخاصة بتحسين جودة البيئة المدرسية.
    5 - يشجع المشرف مدير المدرسة على بعض البرامج التي تساهم في تحسين العلاقات الإنسانية داخل المدرسة.
    المحور الخامس: تحسين جودة علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي
    1 -يساهم المشرف في توعية العاملين بدور المدرسة في خدمة المجتمع
    2 - يشارك المشرف في وضع الخطط والبرامج الملائمة لتعزيز علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي
    3 - يشارك المشرف في الفعاليات التي تعزز علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي.
    4 - يشجع المشرف المدرسة على تشكيل مجلس الآباء.
    5 - يحث المشرف المدرسة على ضرورة التواصل الفعال مع أولياء الأمور.
    6 - يشجع المشرف المدرسة على استضافة شخصيات مجتمعية للاستفادة من خبراتهم.

    قيم واتجاهات أساسية يجب أن يأخذها المشرف بعين الاعتبار لتحقيق الجودة في التعليم المدرسي:
    • النظرة إلى الإنسان
    • الثقة بالنفس وبالعاملين وخبراتهم
    • الصدق مع الذات ومع الآخرين
    • التواضع
    • احترام الذات واحترام الآخرين
    • إعادة الاعتبار للخبرات
    • إعادة الاعتبار للتفكير
    • إعادة الاعتبار للتأمل الذاتي
    • تقبل آراء الآخرين
    • التشارك في ثقافة المدرسة
    • التشارك في المسؤولية
    • روح الفريق
    • النمو المهني المستمر
    • الدعم والمساندة بدلاً من التوبيخ والإحباط
    • الإيمان بحق كل تلميذ في التعلم
    • الإيمان بقدرات كل تلميذ
    • رفع مستوى التوقعات
    التوصيات والمقترحات:
    تقدم الدراسة الحالية مجموعة من التوصيات والمقترحات لتفعيل دور المشرف في رعاية برنامج ضمان الجودة الشاملة بناءً على رؤية الكاتب كما يلي :
    _ فيما سيكون المدير مسئولا عن إدارة وتنفيذ عملية المراجعة وتحضير تقرير المراجعة، سيقدم المشرف التربوي المسانِد الدعم لمدير المدرسة لتصبح المدرسة جميعها منخرطة في المراجعة الذاتية والتقويم.
    _ يدعم المشرف المدارس في أنشطتها التحسينية.
    _ باعتباره قائداً تطويرياً، يتعين على المشرف التربوي بذل الجهود من خلال التدريب في المدارس، وخاصة في ما يتعلق بالمراجعة الذاتية المسندة.
    - تبني اللامركزية والمشاركة في اتخاذ القرار التربوي والتعليمي عند تطبيق منهج الجودة .
    - مساعدة المشرف لإدارات المدارس للقيام بتأهيل معلميها التربويين من خلال إلحاقهم ببرامج تدريبية تسهم في تحسين ممارساتهم التعليمية
    - العمل على تأهيل مديري المدارس في مجال الجودة في التعليم من خلال برامج مركز التطوير التربوي التابع للوكالة .
    _ تعزيز أداء المدرسة وتقديم الثناء المناسب وتزويد المدرسة بالخبرة والمهارات اللازمة بروح المسئولية العالية والعمل الفريقي.
    _ يقدم الإسناد اللازم لمدير المدرسة والمعلمين من خلال مراجعة المعايير المطلوبة في ضوء الخطة الزمنية المحددة.
    _ يتأكد من توافر الأدلة اللازمة التي سيتم الاسترشاد بها للتأكد من تحقق المعيار ويمكن أن يشارك في جمع الأدلة إذا لزم الأمر.
    _ تقديم النصح والإرشاد ونقل الخبرات والنجاحات في جوٍ من العلاقات الإنسانية.
    _ تنفيذ عملية المراجعة الذاتية المسندة باستخدام أسلوب المساءلة الذكية بعيداً عن النقد والتجريح.
    _ أن يطرح الأسئلة ولا يقوم بإصدار الأحكام.
    _ يشارك في تحديد أوجه الدعم اللازمة للقيام بمراجعة الموضوعات المتفق عليها.
    _ الاتصال والتواصل باستمرار مع إدارة المدرسة خلال فترة تنفيذ النشاطات وجمع الأدلة من خلال الزيارات المباشرة أو الاتصال الهاتفي أو البريد الالكتروني بحيث يبقى متابعاً بصورة مستمرة كما أن على المدرسة أن تبادر بالاتصال بالمشرف المساند إذا شعرت بانقطاعه عن المدرسة وأن تدون ذلك في سجلاتها.
    _ عند القيام بعملية المراجعة المسندة يراجع المشرف المساند مع المدير وفريق التطوير المعيار المحدد والأدلة التي أتفق عليها ومدى تحقق المعيار كماً ونوعاً في جو من المساءلة الذكية مع تحديد الجوانب التي تحتاج إلى المزيد من التحسين المستمر لجودة الأداء ويسجل ذلك في نموذج المراجعة.
    مساعدة مدراء المدارس على :
    أ- التوفيق بين أعباء العمل والمهام الموكلة لقدرات ومؤهلات المعلمين ، وذلك تجنب شعورهم بالدونية والعجز وعدم الإنجاز ، وذلك من خلال التشجيع والشكر ، والاعتراف بفضل المعلمين ، وإبراز النواحي الإيجابية في عملهم ، ودمج الأهداف الشخصية للمعلمين مع الأهداف المدرسية ، وجعل المعلمين يشاركون في النشاطات ، والتخطيط لها ، والعمل على تغيير المهمات داخل المدرسة بصفة دورية ، ومنح الطلاب بعض المسئوليات للمساعدة ، وإحساس الإدارة بمشاكل المعلمين وحلها .
    ب- التركيز على دور الزملاء في العمل في المساندة الاجتماعية كمصدر مهم من مصادر شعور المعلم بالأمن النفسي خلال قيامه بمهام وظيفته .
    ج- تجنب للممارسات المسببة لغموض الدور ، من خلال تغيير الهيكل التنظيمي للمدرسة ، وتفويض الصلاحيات للمعلمين كلٍ حسب قدراته واستعداداته ، والعمل على تغيير الأدوار ، والأعمال التي يكلفون بها بصفة دورية ودون أن تكون قاصرة على عدد محدد من المعلمين .
    د- الاهتمام بالمحافظة على مستوى جيد ومناسب من العلاقات الاجتماعية بين فريق المعلمين ، ومحاولة استخدام آليات لدمج وتأهيل الذين يعانون من العزلة الاجتماعية ، بدلاً من الانشغال دوماً بإنجاز الأعمال الإدارية دون الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية بين المعلمين .
    ـ- تدريب مدراء المدارس وتطوير قدراتهم لمعرفة أعراض الاحتراق الوظيفي وطرق تشخيصه وعلاجه لدى المعلمين من خلال إجراءات تنفيذية تساهم في خفض مستوى حدوثه .
    _ العمل الذي يقوم به مشرف المادة مع معلمي المواد سيكون داعماً ومطوراً لعملية المراجعة الذاتية التي يقودها المدير.
    _ يعمل المشرف مع معلمي المواد بشكل فردي وزمري لمساعدتهم في تحديد أهدافهم التحسينية ولمراجعة تحقيق هذه الأهداف أو التقدم باتجاه هذه الأهداف.
    - التركيز على دور الزملاء في العمل في المساندة الاجتماعية كمصدر مهم من مصادر شعور المعلم بالأمن النفسي خلال قيامه بمهام وظيفته .
    - محاولة التخفيف ما أمكن من أعباء العمل التي تزيد من الضغوط المهنية التي يتعرض لها المعلم ، خاصةً عند إنجاز الأعمال الموقوتة ، والمهام المطلوبة في وقت محدد ؛ مما يشعرهم بالقلق والتوتر ، ويسبب احتراقاً وظيفياً في نهاية المطاف .
    - تدريب المعلمين على ترتيب أولوياتهم في إنجاز الأعمال ، بحيث لا ينشغل المعلم ،و يتعجل في إنهاء قائمة طويلة من الأعمال التي ينجزها ميكانيكياً ، دون اتصال وجداني اجتماعي مع الآخرين .
    - محاولة تنظيم بعض الأنشطة الاجتماعية السارة التي تخفف من ضغوط العمل لدى المعلمين بحيث لا ينشغل المعلم طيلة الوقت بأعباء العمل ، ويقتنع بأنه لا وقت لديه لمثل تلك النشاطات والمناسبات السارة .
    - وضع الخطط الوقائية التي من شأنها التخفيف من مسببات الاحتراق الوظيفي ، وذلك لرفع مستوى التوافق المهني للمعلمين .
    - تقديم الاستشارات اللازمة للتصدي لضغوط العمل والاحتراق الوظيفي .
    - تصميم وتنفيذ البرامج الوقائية المساعدة على تحقيق أفضل تكيف للمعلمين مع ظروف وصعوبات العمل .
    _ تقديم النصح والإرشاد ونقل الخبرات والنجاحات في جوٍ من العلاقات الإنسانية.
    _ تنفيذ عملية المراجعة الذاتية المسندة باستخدام أسلوب المساءلة الذكية بعيداً عن النقد والتجريح.
    _ أن يطرح الأسئلة ولا يقوم بإصدار الأحكام.
    _ يشارك في تحديد أوجه الدعم اللازمة للقيام بمراجعة الموضوعات المتفق عليها.
    - تضمين المقررات الدراسية أنشطة وتدريبات لإكساب الطلاب مهارة حل المشكلات بما يتناسب مع التغير في منظومة التربية والتعليم والتغير المتسارع في مجال تقنية المعلومات ووسائل الاتصال ، وبما يتناسب مع سوق العمل من جانب وحاجات الطلاب النفسية والعقلية والاجتماعية والانفعالية من جانب آخر .
    _ العمل والتنسيق مع مشرفين آخرين لهم علاقة بنفس المدرسة أو المدارس التي يساعد يساندها ويدعمها.


    ثبت بأهم المراجع و المصادر :

    ابن منظور (2003) " لسان العرب " (ج2)، مصر: دار الحدي للطباعة والنشر والتوزيع. 1 _
    أحمد ، أحمد (2003) " الجودة الشاملة في الإدارة التعليمية والمدرسية " ط1، مصر: دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر. _ 2
    الإدارة العامة للتربية (2005) " مشروع مدارس الجودة الشاملة "، التربية والتعليم بمكة المكرمة، - 3
    الأنصاري و آخرون (2002) " برنامج إدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها في المجال التربوي " المركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج بقطر. _ 4
    أنيس ، إبراهيم المعجم الوسيط ، ج1 ، ط1 ، القاهرة ، مجمع اللغة العربية _ 5
    البستان،أحمد عبد الباقي (2003). الإدارة والإشراف التربوي النظرية، والبحث والممارسة، ط1 ، الكويت ، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع. _ 6
    البوهي ، فاروق (2001) " الإدارة التعليمية والمدرسية " مصر، القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع. - 7
    (ثابت، زياد (2005): المجمع التدريبي الخامس "ضمان الجودة"، مركز التطوير التربوي، وكالة الغوث الدولية، غزة. _ 8
    جرادة ، عز الدين (2005) " مصطلحا الجودة والإتقان في العربية مع الفرق بينهما، الجودة في التعليم العالي "، مجلة علمية دورية تعالج قضايا التعليم العالي وآفاقه المستقبلية، تصدر عن وحدة الجودة في الجامعة الإسلامية، غزة. 9 _
    حجي، أحمد إسماعيل ( 1998). الإدارة التعليمية والمدرسية، القاهرة ، دار الفكر العربي.
    _ 10
    الحربي، حياة محمد سعيد (2002 ) "إدارة الجودة الشاملة كمدخل لتطوير الجامعات السعودية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، أم القرى ، _11
    1992 حمدان, محمد زياد. الإشراف التربوي في التربية والمعاصرة ، عمان: دار التربية الحديثة.
    _12
    الخطيب ، رداح وآخرون ( 2000) .الإدارة والإشراف التربوي (اتجاهات حديثة)، ط 3، الأردن: دار الأمل _13
    الدويك ،تيسير وآخرون (1992).مدير المدرسة والتقويم، عمان: وزارة التربية والتعليم، مركز التدريب التربوي. _14
    الزواوي ، خالد محمد (2003ه ) الجودة الشاملة في التعليم وأسواق العمل في الوطن العربي ، القاهرة ، مجموعة النيل العربية ، . _15
    صبيح، عمر وآخرون (2002). "برنامج المدرسة وحدة تدريب –الإشراف التربوي" وزارة التربية والتعليم العالي، الإدارة العامة للتدريب والإشراف التربوي. -16
    طعيمة ، رشدي وآخرون (2006) : الجودة الشاملة ، القاهرة ، دار النهضة العربية . _17
    عليمات ، صالح ناصر (2004) إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية (التطبيق ومقترحات التطوير ) ط1 ، عمان ، الأردن ، دار الشروق للنشر والتوزيع . _18
    القرآن الكريم -19
    متولي, مصطفى (1983). الإشراف الفني في التعليم، الإسكندرية، دار المطبوعات الجديدة. -20
    منصور ، نعمة (2005) " تصور مقترح لتوظيف مبادئ إدارة الجودة الشاملة في المدارس الثانوية بمحافظات غزة " رسالة ماجستير منشورة، كلية التربية الجامعة الإسلامية، غزة. -21
    وكالة الغوث الدولية (2006): إطار ضمان الجودة الخاص بمدارس الأونروا، الجزء الأول، الدليل، الرئاسة العامة، عمان. -22

  2. #2


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    رقم العضوية: 1680
    الدولة: 'شمال البلاد
    المشاركات: 24,600
    فتو الكل is on a distinguished road
    فتو الكل غير متواجد حالياً
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    أما تعريفها في مجال التربية والتعليم فيرى (الزواوي ،2003: 34) بأنها :" معايير عالمية للقياس والاعتراف ،والانتقال من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الإتقان والتمييز ، واعتبار المستقبل هدفا نسعى إليه ، والانتقال من تكريس الماضي والنظرة الماضية إلى المستقبل الذي تعيش فيه الأجيال التي تتعلم الآن .
    و قد عرف الكيومي الجودة الشاملة في المجال التعليمي بأنها " مجمل الصفات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية والتي تفي باحتياجات الطلاب " (الكيومي ،2002: 24)

    بارك الله في علمك وعملك
    وفقك الباري لما يحبة ويرضااااااااااة
    توقيع <span style='color: #660033; font-weight: bold'>فتو الكل</span>
     
    ما الفخرُ إلا لأهلِ العِلْم إنَّهـــم على الهدى لمن استهدى أدلاَّءُ
    وقَدْرُ كلِّ امرىءٍ ما كان يُحْـسِنُه والجَاهِلُون لأهْل العلم أعَداءُ
    ففُزْ بعلمٍ تَعِشْ حياً به أبــــداً النَّاسَ موتى وأهلُ العِلْمِ أحْياءُ

    علي بن أبي طالب (رضي الله عنه )

    من مواضيع فتو الكل :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-31-2012, 06:06 PM
  2. مهام المشرف التربوي..
    بواسطة شموخ الوجد في المنتدى إدارة مدرسية واشراف تربوي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-13-2012, 02:07 AM
  3. ضمان جودة مخرجات التعليم العالي في إطار حاجات المجتمع
    بواسطة ابواصيل في المنتدى الأبحاث واوراق العمل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2012, 06:57 PM
  4. ملتقى لتعزيز نشاط المشرف التربوي
    بواسطة فتو الكل في المنتدى أهم الأخبار
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-05-2012, 07:47 PM
  5. ضمان الجودة في التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد
    بواسطة نونش في المنتدى الأبحاث واوراق العمل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-20-2011, 09:48 AM

وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

http:www.dr-saud-a.comvbshowthread.php51793-

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك