المناهج الأمريكية

لا يوجد منهج قومي رسمي للتعليم في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقع مسؤولية المناهج وتخطيطها وتطويرها على عاتق إدارات التعليم بالولايات مع إتاحة الفرصة للولايات المحلية والمدارس بقدر معين من المشاركة. وعادة ما يشارك في تخطيط المناهج وتطويرها المتخصصون في المادة ومديرو المدارس والمعلمون ، وذلك بالإضافة إلى أساتذة الجامعات من المتخصصين في التربية ، ومجموعات ذات اهتمامات تجارية (منتجو الكتب والمواد التعليمية) والمؤسسات القومية للمعلمين والوكالات القومية للاختبار.
ويمكن القول أن مسؤولية تحديد المناهج وتخطيطها وتطويرها تقع على الجهات التالية:
- إدارات التعليم في الولايات.
- المحليات والمدارس.
- المؤسسات القومية للمعلمين.
- المتخصصون في المادة ومديرو المدارس والمعلمون.
- الوكالات القومية للاختبار.
- أساتذة الجامعات من المتخصصين في التربية.
- أولياء الأمور وذوو الاهتمام.
- الطلاب في بعض الولايات.
وقد تميزت المناهج الأمريكية بشكل عام في أيامها الأولى بالتأثير الديني القومي ، مع وجود اتجاه نفعي متنامي. ثم حدثت تحولات أساسية في مناهج التعليم نتيجة لجعل التعليم تعليماً مدنياً والنظر إلى التربية باعتبار أن لها دوراً هاماً في توحيد وفي إعداد الناشئة للحياة المنتجة في المجتمع الصناعي والمدني الجديد. مما أدى إلى الاهتمام بالحاجات المختلفة للمتعلمين وتوجيه الاهتمام نحو حاجاتهم الفردية الأمر الذي انعكس بصورة كبيرة في إدخال مواد جديدة في مستوى التعليم الثانوي وزيادة فرص الطالب في الاختيار.
ولكل مرحلة دراسية منهج خاص بها. فرياض الأطفال ودور الحضانة يشتمل منهجها على التدريب على المهارات الأساسية في الحساب والألعاب الجماعية والموسيقى والرقص وغرس عادات وسلوك الصحة العامة.
وتتميز مناهج المرحلة الإعدادية أو الأولية بالطابع المرن والذي يؤخذ فيها بعين الاعتبار رغبات وميول الطلبة ومدى سرعتهم في الانجاز.
وتتميز مناهج المدارس الثانوية بالتنوع الذي لا يقتصر على الإعداد للحياة ومن أساليب تنظيم منهج المدرسة العليا (الثانوية) ما يلي:
1. المنهج المتعدد: يختار الطالب برنامجاً دراسياً من البرامج التي تعدها المدرسة (برامج الالتحاق بالكليات – برامج عامة – برامج في إدارة الأعمال – برامج في التعليم التقني) ، مع مجموعة من المواد الاختيارية.
2. المنهج ذو المواد الثابتة والمواد المتغيرة: حيث يدرس جميع الطلاب مجموعة معينة من المواد مع مجموعة أخرى من المواد الاختيارية.
3. المنهج ذو التخصص الرئيسي والتخصص الفرعي حيث يختار الطالب مادة دراسية (أو مادتين) للتخصص الرئيسي ومادة للتخصص الفرعي (من بين مجموعة من المواد أو مجالات) بالإضافة إلى الدراسة الإلزامية لبعض المواد وغالباً تتم دراسة التخصص بثلاثة أعوام والفرعي بعامين دراسيين.
4. منهج المواد الاختيارية: وفيه يختار الطالب ما يشاء من المواد الدراسية المتنوعة التي تقدمها المدرسة بحيث يستكمل دراسة عدد معين من الساعات المعتمدة التي تنص عليها متطلبات التخرج.
وتعد مناهج المرحلة الثانوية ذات طابع متميز حيث تستند إلى المبادئ التالية:
1. أن وظيفة المدرسة الثانوية لا تقتصر على الإعداد لمواصلة التعليم في الجامعات ، بل تتضمن الإعداد للحياة.
2. مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب من حيث الميول والقدرات والاستعدادات.
3. خضوع المنهج لاختيار الطالب حيث يختار البرنامج الدراسي الذي يرغب به ، ويكون في بعض الولايات حرية اختيار المنهاج بالنسبة للطالب.

أساليب التقويم في التعليم الأمريكي

تختلف أساليب التقويم من ولاية إلى ولاية ، ولكن الترفيع الآلي في المرحلة الابتدائية قد انتشر حيث ينتقل التلميذ مع نظرائه من نفس العمر إلى الصف التالي بغض النظر عن مستوى أدائه. لذا يوجد فوارق في مستوى ما ينجزه تلاميذ الصف الثاني في أولى مراحل القراءة ، بينما يتابع زملاؤهم مستوى الصف الثاني.
أما في المرحلة الثانوية فيقدر إنجاز الطالب عن طريق النشاط اليومي المدرسي الذي يبديه في الصف ، ونتائج الاختبارات ، وعمله مع زملائه في اللجان المختلفة أو المشاريع التي يقوم بها ، ونموه خلال دراسته الثانوية. ويكون الترفيع عادة لكل مادة على حده ولينجح الطالب في مادة من المواد عليه أن يحصل على علامة D من سلم العلامات (a,b,c,d,e) ويمثل A أعلى درجة ويمثل E أضعف درجة.
أما الامتحان الذي يجري في نهاية المرحلة الثانوية فتنظمه السلطة المحلية أو الولاية بالطريقة التي تختارها مجالس التربية والتعليم المحلية.
إعداد المعلم في الولايات المتحدة الأمريكية

يعتبر إعداد المعلم من أكثر المشكلات التربوية حدة ، فالولايات لها نظامها الخاص والمختلف عن غيرها من حيث قبول المعلمين وتدريبهم ومؤهلاتهم العلمية وطرق تعيينهم ومستوياتهم ومرتباتهم.
وتوجد عدة أنماط من المعاهد لإعداد المعلمين في أمريكا من أهمها ما يلي:
1. مدارس النورمال: وهي أقدم معاهد إعداد المعلمين ، ولها أهمية تاريخية في تطور إعداد المعلمين في أمريكا. وقد أنشئت أول مدرسة من هذا النوع في فرمونت سنة 1823م ، أما أول مدرسة نورمال عامة فقد أنشئت بعد ذلك سنة 1839م. وكان يقبل بمدارس النورمال التلاميذ من المدارس الأولية ويعدون فيها للتدريس مدة تتراوح بين عدة أسابيع قليلة وسنتين.
2. كليات المعلمين: وتقوم بإعداد معلمي التعليم الابتدائي والثانوي ، وبعضها يعد المعلمين للكليات والجامعات. وتمنح درجة الماجستير والدكتوراه. وكانت أول كلية أنشئت بهذا الاسم هي كلية المعلمين بولاية ميتشجان في سنة 1903م ومدة الدراسة بها أربع سنوات بعد المرحلة الثانوية.
3. أقسام التربية بالكليات الجامعية: وتوجد بكليات الآداب في بعض الجامعات أقساماً للتربية أو في كليات العلوم الاجتماعية. وكانت جامعة أيوا أول جامعة أنشأت كرسياً للتربية بها سنة 1873م ، وتبعتها جامعة ميتشجان سنة 1879م ثم هارفارد.
4. كليات التربية: وتكون هذه الكليات تابعة للجامعات الحكومية أو الخاصة ، وتختلف عن كليات المعلمين وأقسام التربية بالكليات الخاصة في أنها تقبل طلابها عادة بعد حصولهم على الدرجة الجامعية الأولى في إحدى التخصصات ليدرسوا المواد التربوية وحدها لمدة عام.
مدة ونظم الإعداد:
مدة الدراسة العادية لإعداد المعلم هي أربع سنوات وقد تصل إلى خمس سنوات أحياناً. ويقوم أساس إعداد المعلم على تدريبه في ثلاث جوانب ومجالات رئيسية هي:
1. مجال الثقافة العامة التي تساعده على توسيع أفقه ومداركه في تربية التلاميذ وتعامله معهم.
2. مجال الثقافة الخاصة التي تتعلق بتخصصه في مادة دراسية أو في ميدان من الميادين.
3. مجال الثقافة المهنية التي تتعلق بدوره كمعلم وإكسابه المهارات المهنية.
وتطلب كل ولاية من الولايات شهادة أو تصريح من المجلس القومي للمعلم للعمل بالتدريس في المدارس الأولية والثانوية قبل أن يسمح له بالتدريس.
ويعتبر التدريب أثناء الخدمة في كثير من الولايات إجبارياً وأحياناً تتوقف زيادة المرتب على النجاح في البرامج التدريبية المقدمة. وتوجد برامج متنوعة بعضها قصير الأجل والبعض طويل الأجل ، كما يمنح المعلمون إجازات دراسية بمرتب لمدة عام يلتحقون فيها بالدراسات التي تعدها الجامعات للمعلمين.