توجد تعريفات كثيرة للإشراف التربوي منها :
عرف سيد حسن حسين الاشراف التربوي بأنه " نشاط موجه يعتمد على دراسة الوضع الراهن ، ويهدف إلى خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم ، لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رمفع مستوى العملية التعليمية وتحقيق أهدافها ".
و عرفه عبدالعزيز البسام بأنه " عملية تربوية متكاملة تعني بالأغراض والمناهج وأساليب التعليم والتعلم وأساليب التوجيه والتقويم وتطابق جهود المدرسين وتتفق واياهم، وتسعي إلى التوفيق بين أصول الدراسات وأسسها النفسية والاجتماعية وبين أحوال النظام التعليمي في دولة ما ومتطلبات اصلاحه وتحسينه ".
وعرفه حامد الأفندي بأنه " العمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم " .
وعرفه آدمز بقوله " أن الإشراف خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعلم والتعليم ".
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عملية منظمة ومخططة تهدف إلى تحسين الناتج التعليمي من خلال تقديم الخبرات المناسبة للمعلمين والعاملين في المدارس ، والعمل على تهيئة الإمكانات والظروف المناسبة للتدريس الجيد الذي يؤدي إلى نمو الطلاب فكريا وعلميا واجتماعيا وتحقق لهم الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة .
أهم أهداف الإشراف التربوي :
تعريف المعلمين بأهداف السياسة التعليمية للدولة .
ومما جاء في كتاب الإدارة والإشراف ( اتجاهات حديثة ) رداح الخطيب وآخرون تم اختيار الأهداف التالية ( بتصرف ) :
تحسين موقف التعليم لصالح التلميذ ، وهذا التحسين لا يكون عشوائيا ، بل يكون مخططا أي أن التوجيه (الإشراف) يهدف إلى التحسين المبني على التخطيط السليم والتقويم والمتابعة .
لابد في التوجيه من الإهتمام بمساعدة أفراد التلاميذ على التعلم في حدود امكانات كل منهم بحيث ينمو نموا متكاملا إلى أقصى ما يستطيعه الفرد حسب قدراته .
لا يتم التوجيه السليم الا إذا كان تعاونيا بين الموجه والمعلم وإدارة المدرسة وكل من له علاقة بتعليم التلميذ .
مساعدة المعلمين على تتبع البحوث النفسية والتربوية ونتائجها ودراستها معهم ومعرفة الأساليب الجديدة الناتجة من البحوث ، ولا بد للمشرف أن يولد عند المعلم حب الاطلاع ، والدراسة والتجريب ، وذلك لتطوير أساليب تدريسهم ويتضمن هذا النمو المهني للمعلم ، كما يتضمن النقص الأكاديمي المهني .
مساعدة المعلمين على تحديد أهداف عملهم ، ووضع خطة لتحقيق هذه الأهداف .
الإشراف التربوي عملية تعاونية تشخيصية علاجية ، اذا ينبغي أن يعمل الموجه على تشخيص الموقف التعليمي وابراز ما فيه من قوة وضعف ، وتوجيه المعلمين المعلمين لعلاج الضعف وتحاشي المزالق وتدارك الأخطاء .
أن الفترة الزمنية التي يقضيها المعلم في إعداده لا تكفي ، لذلك لا بد للمشرف أن يوجهه لاستكمال نموه المهني ، وسد النقص في تدريبه ، والعمل على تشجيعه على تحمل مسؤليات التدريس ، وتعريف القدامى من المعلمين بالمستحدث في عالم التربية ، والتعليم ، ومساعدة المعلم المنقول حديثا ليتأقلم مع الوضع لينجح في عمله وليستمر في نموه المهني .
تشجيع المعلمين على القيام بالتجريب والتفكير الناقد البناء في أساليبهم التي تناسب تلاميذهم ، وأن يسمح المشرف للمعلم بانتقاد أساليب وملاحظات المشرف وأساليب تدريسه ، وان ينتقي منها ما يناسب الظروف والامكانات المحلية ، ولا بد أن يكون النقد بناء .
يهدف الاشراف التربوي إلى حماية التلاميذ من نواحي الضعف في المادة الدراسية أو العلاقات الاجتماعية أو المثل والقيم التي يسلك المعلم بموجبها .
يجعل الإشراف التربوي المعلمين يقتنعون بأن ما يعملونه داخل الصف ، هو مكمل لما يقوم به تلاميذهم خارج الصف سواء في الحديقة أو المختبر أو البيئة المحلية خلال زياراتهم ، ورحلاتهم أي يجعل المعلمون يربكون بين ما يدرسه الطالب داخل المدرسة وخارجها ، ويجب أن يشجع المعلمين على توجيه التلاميذ إلى التطبيق العملي لما يدرسونه .
أمثلة لأساليب وطرائق الإشراف التربوي :
إن مجال اهتمام المشرف التربوي حسب النظرة الحديثة للإشراف ليس المعلم فحسب وانما يهمه الطالب ، وجميع الظروف المحيطة والمؤثرة بعمليتي التعلم والتعليم ، وحيث أن الإشراف التربوي عملية تجريبية تحليلية نقدية للمواقف التربوية ومدى ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة ، ومدى مناسبة الوسائل والأدوات والتجهيزات في المدرسة و صلاحية المباني المدرسية لتحقيق الأهداف المحددة . وهذا يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والتنظيم فلم تعد الزيارات الصفية المفاجئة لتصيد أخطاء المعلم تفي يالغرض فهي لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في العملية التعليمية بقدر ما تؤدي إلى فشل فيها ، وخلق مدرسين مخادعين ومخدوعين ، وغالبا لا يطلع المشرف على نواحي القصور الحقيقية لديه نظرا لانعدام الثقة المتبادلة بينهما ولا تتاح الفرصة للمشرف ليطلع على المستوى الحقيقي للأداء ، فتكون تقديراته وبياناته غير دقيقة ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال ، وقد تطورت أساليب الإشراف التربوي بحيث أصبحت أقدر على النهوض بالعملية التربوية وبتحسين عمليتي التعلم والتعليم ، حيث ظهر الاهتمام بالجانب الانساني للمعلم ، وأصبح التوجيه والإشراف عملية تعاونية يشارك فيها المعلم بصورة ايجابية فعالة ، في وضع الأهداف والتخطيط لها والتنفيذ والتقويم .
الزيارات الصفية : وهي زيارة المشرف للمعلم في صفه أثناء تنفيذه لفعاليات درسه مع الطلاب ( تدريس او امتحان أو نشاط .... ) ، وهذه الطريقة شائعة ، وفيها يتم ملاحظة سير تنفيذ الدرس في الفصل وأخذ ملاحظات أولية عن أداء المعلم ومستوى تحصيل الطلاب ،ثم مناقشة المعلم حول فعاليات الدرس ، ومن وجهة نظري فإن هذه الطريقة لم تعد تحقق أهداف الإشراف التربوي الشامل ، ويجب أن لا يعول عليها في عملية تغيير واقع التعليم بل تستخدم فقط في عملية تشخيص عوامل النقص في الأداء الصفي لتساعد في عملية تخطيط لتنفيذ أنشطة إشرافية أخرى فعالة قادرة على إحداث التغيير والتحسين المطلوب في العملية التعليمية والتربوية ، كما أود أن أشددعلى ضرورة أن يخبر المعلم عن موعد الزيارة قبل تنفيذها بيوم أو يومين ليستعد المعلم للزيارة ( فزمن التفتيش ولى وذهب ) .
اللقاءات التربوية والاجتماعات : وفيها يقوم المشرف بعمل اجتماع أو لقاء له مع المعلمين بغرض توجيههم وتحسين الأداء التربوي لهم ، ويجب أن يكون لكل اجتماع أو لقاء أهداف واضحة للمجتمعين ( المشرف التربوي والمعلمين ) قبل وقت عقده لتحقق الفائدة بشكل أكبر ، وأرى أن يجتمع المشرف بمعلميه بشكل دوري ( بمعدل كل شهر مرة ) لمناقشة أساليب وطرق تنفيذ الدروس ، ولا يجب أن يكون المشرف هو المصدر الوحيد للمعلومات والمقترحات بل يجب ان يشارك بها كل من المعلمين على السواء مع المشرف التربوي ويكون دور المشرف التربوي هو التنسيق وضبط العمل ، وعلى سبيل المثال ففي بداية العام الدراسي يفضل أن يجتمع المشرف التربوي بمعلميه لمناقشة أهداف المادة والطرق الفضلى لتنفيذ الدروس والاتفاق على أساليب التنفيذ المرغوبة .
ورشة العمل التربوية : هي عبارة عن لقاء تربوي يخطط له المشرف التربوي بحيث يضم عدد من المعلمين لدراسة ومناقشة أسلوب حل مشكلة ما تواجه المعلمين في عملهم مثل صعوبة درس على الطلاب أو عدم توفر وسائل تنفيذ درس ونحو ذلك ، وفيها يتم تقسيم المعلمين إلى مجموعات ، كل مجموعة تتخصص بجانب من جوانب المشكلة تجتمع عليه لتناقشه حسب الوقت المحدد ( ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين ...حسب الموضوع والوقت المتاح ) ومن ثم تخرج المجموعة بورقة مشتركة تعرض فيما بعد في اجتماع يضم كافة المعلمين والمشرفين المشتركين في الورشة لمناقشتها والاتفاق على توصيات معينة بشأنها ، ويتم ذلك مع كل مجموعة لتنتهي الورشة بتقرير نهائي يتضمن التوصيات المقترحات حول موضوع الورشة لتعمم في في الميدان التربوي للإستفادة منها ولتنفيذ ماجاء فيها .
الدروس النموذجية : هي دروس ينفذها معلم متميز للطلاب أو مشرف تربوي أمام المعلمين ، الهدف منها هو اطلاع الحاضرين من المعلمين والمشرفين على طريقة تدريس معينة أن نموذج جيد في التدريس ، ويتم نقد الدرس فيما بعد من قبل الحاضرين لبيان نقاط القوة والضعف ليستفيد كل من حضر الدرس من النقاش الذي تم ، ويتم تنفيذ الدرس النموذجي في مدرسة معينة ليحضرها زملاء المعلم فيها أو من مدارس أخرى ، وأشدد هنا على ضرورة موافقة المعلم وعلى ضرورة أن يكون المعلم المنفذ متميزا ، كما يجب أن يطلع المشرف قبل تنفيذ الدرس على الإعداد الكتابي ويساعد المعلم على تحسينه وتحسين طرق التدريس التي ستنفذ ومن ثم يطبع التحضير( الإعداد الكتابي ) أو يكتب بطريقة جيدة ويصور بعدد المعلمين ويسلم لهم قبل وقت تنفيذ الدرس ( ويلزم على المشرف تنظيم و تنفيذ ثلاثة دروس نموذجية على الأقل في كل فصل دراسي ) لما لهذه الطريقة من فائدة ومردود تربوي على المعلمين .
الإجتماع الفردي بالمعلم : ويكون ذلك عادة بعد الزيارة الصفية للمعلم ، ويجب فيها على المشرف أن لا يتعجل في مناقشة الدرس مع المعلم بل يلزم على المشرف أن يبقى فترة وجيزة لوحده لترتيب أفكاره ، وتوقع ردود فعل المعلم على الملاحظات ، ومن ثم الاجتماع بالمعلم واختيار الكلمات المشجعة له وذكر نقاط القوة في درسه ، من ثم يذكر المشرف النقاط التي يرى أن على المعلم ملاحظتها وتلافيها أو تحسينها ليكون درسه أفضل مستقبلا .
زيارة المدرسة : وفيها يكون هدف المشرف هو الاطلاع على شتى النواحي التربوية في المدرسة ومرافقها وتجهيزاتها و اداء العاملين فيها من معلمين ومرشدين طلابيين وغيرهم ، ومن ثم تقديم المشورة الفنية إن وجدت لهيئة المدرسة والرفع للجهات المسؤلة عن ما يلزم رفعه ويؤدي إلى تحسين العمل التربوي فيها .